• ايام حرجة وساعات مخيفة وثوانٍ مضنكة عاشها الشعب المصري خاصة والشعوب العربية عامة تلك هي المدة الزمنية الممتدة بين ساعة اغلاق باب الاقتراع للجولة الثانية من
  • جريمة بشعة  بكل المقاييس  وفاجعة عظيمة  ومصاب جلل . نالت استنكاراَ  واستهجاناً وتنديداً واسعاً  محلياً  وعربياً   ودولياً .  حرمتها جميع الشرائع السماوية
  •  ذرفت الدموع وتقاطرت وأخذت  طرقاً  مختلفة  على وجنتيه   بينما  جسمه  ظل ممتداً  على سرير  مرضه  داخل  قفص  الاتهام  وقد انهمرت  الدمع  بغزارة  وبدأ يسيل  من تحت زجاج  نظارته
  • أسئلة تجيش في الخواطر  ويفكر بها كل شاطر..فيتساءل مرارا ولو أدى ذلك إلى بقائه في الليل ساهر ..  وذلك حول اجتماع وتلاقي بقايا النظام السابق
  • التمرد  هو خروج عن  الطاعة وعصيان للأوامر  ومخالفة للقرارات الرئاسية العسكرية   وإعلان للحرب  ضد شرعية الدولة   وضد المجتمع. فتمرد اللواء  محمد صالح الأحمر  قائد

0 مقال بعنوان : ضَمَانَةُ حِمَايَةِ القُضَاةِ لاَزِمَة بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الأحد، 6 أبريل 2014 التسميات:
ضَمَانَةُ حِمَايَةِ القُضَاةِ لاَزِمَة

بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

 ما كنا نتوقع أن تضيع هيبة الدولة إلى درجة أن يتم  الإفراج عن القاضي (محمد السروري) من خاطفيه عن طريق وساطة قبلية ويُترَك الجناة دون القبض عليهم وإحالتهم إلى  القضاء  لينالوا العقوبة الزاجرة لهم والرادعة لغيرهم . وفي اعتقادي  أن فك اسر القاضي دون القبض على خاطفيه ليس مُؤمنا لحياة القضاة وأعضاء النيابة بالمستقبل  مع عدم توفر الحماية اللازمة  لهم من الجنود أو الشرطة  القضائية  وهذا الحل لا يختلف عن الحلول السابقة  التي اتُّخذت بشان اختطاف بعض القضاة أو الاعتداء عليهم ولو كانت  نتائج حل الاعتداءات السابقة  قد تدخلت فيها الدولة بكل قوة وعاقبت المعتدين بكل حزم  وبما يتفق مع الشرع والقانون لما حدث ما حدث أخيرا  ولا نستبعد في ظل هذه الأوضاع المتردية  أن يقوم الخاطفون  والمجرمون من بعض القبائل  باختطاف  هذا القاضي أو ذاك في أي محافظة من المحافظات في الأيام القادمة ويتم إضراب القضاة  وتعطيل العمل بالمحاكم والنيابات  من جديد  وتتوقف عملية التنمية والاستثمار  وتُعطل  قضايا الناس وتضيع حقوقهم بسبب الإضراب  بَيْدَ أن الحل الأمثل بعد الإفراج عن القاضي السروري ليس استمرار الإضراب ولكن تعليقه والقيام بمتابعة  المختطفين  وإحالتهم إلى القضاء ونزع الصفة الضبطية القضائية  عن  المتورطين من الضباط والأفراد والسلطة المحلية  المتواطئين مع الجناة  وإحالتهم إلى القضاء  ليتم  محاكمة  الجميع في جلسات علنية  يشاهدها جميع أفراد الشعب  حتى لا يفكر أحد في ارتكاب مثل هذه الحماقات فتدخل الدولة  لبسط هيبتها  بالضرب بيد من حديد أمر ضروري ولازم  لاسيما وان وزير الداخلية الجديد الترب رجل ذكي وشديد وظهر حزمه في عدد من ادارت   الضبط في المديريات والمحافظات وتم إلقاء الضبط على عدد من الجناة الفارين من وجه العدالة والذين لم يتم القبض عليهم  إلا في عهده  بمعنى  انه يجب على كل من نادي القضاة ومجلس القضاء  تكليف الداخلية بسرعة إلقاء القبض على الخاطفين لان  مثل هذه الظاهرة  تعيق تحقيق العدالة فمن لا يستطيع حماية  نفسه من القضاة  لن يستطيع حماية الآخرين ولن يكون قادرا على الحكم على الأقوياء والنافذين وإنما على الضعفاء والمساكين. واللافت في هذه القضية   أن الخاطفين قد استهانوا بالقضاء إلى درجة  أنهم لم يقوموا في هذه المرة حتى بتقديم (الوصلة  والهجر) للقاضي على غرار ما كان يعمله الجناة  في  اعتداءات سابقة  وهذا تطورا خطير حيث أصبح الاعتداء على العدالة أمرا عاديا في نظر الخاطفين والحقيقة  انه من العيب والعار وصول الأمر   إلى أن  ثمن الاعتداء على القضاء  هو( الهجر والوصلة )  فهذا ما يزيد الطين بله ويذهب بهيبة القضاء والدولة وعندنا قوانين عقابية رادعة لو أنها طُبِّقت ضد الجناة ونحن نأمل تفعيلها في الواقع كي يُعاد للدولة هيبتها وللقضاء عافيته وللعدالة روحها وللمواطن قيمته وللحقوق حمايتها .
تابع القراءة

0 مقال بعنوان تَجَاهُلُ الدَّوْلَةِ لإضْرَابِ القُضَاةِ إلى مَتَى ؟ بقلم احمد محمد نعمان -محامي وكاتب يمني

الأربعاء، 2 أبريل 2014 التسميات:
                                 تَجَاهُلُ الدَّوْلَةِ لإضْرَابِ القُضَاةِ   إلى مَتَى ؟
                


بقلم  احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

السلطة  القضائية  هي إحدى  أهم سلطات الدولة الرسمية الثلاث  القضائية والتشريعية والتنفيذية ويجب أن تُولَى  أهمية قصوى كونها المعني  بحفظ  الحقوق  وحماية الحريات  وصيانة الأعراض وحقن الدماء ولا نريد أن نستطرد  في ذكر  محاسنها وأهميتها ودورها في الحياة  لان القضاء غنيا عن التعريف  لكن الشيء المؤسف والمؤلم والمحزن  هو تجاهل الدولة  وإعلامها الرسمي لما يحدث  من اعتداءات مختلفة   على القضاة   وأعضاء النيابة   حتى وصل الحال بالقضاة إلى تعليق أعمالهم في المحاكم والنيابات  احتجاجا على تكرار الاعتداءات  عليهم كان آخرها اختطاف القاضي  محمد السروري رئيس المحكمة الابتدائية بحجة   وبقائه مختطفا دون تحريره أو ضبط الجناة وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة إذا استمر الوضع على ما هو عليه  كما أن ما يلفت الأنظار ويندى له الجبين ويتألم  له الضمير صمت الإعلام الرسمي الذي   يتحدث كثيرا عن لاعبي الكرة وعن النقابات العمالية والمسلسلات الدرامية   ويتجاهل الحديث عن  اكبر  جريمة ارتكبت وهي اختطاف القاضي المذكور  وخطورتها على المجتمع  والأمن  والاستقرار  والسلم الاجتماعي  وعلى العدالة  كما أن الإعلام صامت عن الإضراب الشامل   وسلبياته ونتائجه   فاستمرار الإضراب مع هذا الصمت دون تقدم في الوصول  إلى حل  يمثل كارثة   عظمى  على القضاء والقضاة  من جهة والمتقاضين والشعب من جهة أخرى فمن حيث الخطورة على القضاة فإن العدالة لن تتحقق بكاملها وستظل عرجاء بسبب أن القضاة لن يستطيعوا الحكم  بالعقوبات  الكاملة  وفقا لشريعة السماء  وللقوانين الوضعية المستنبطة من الشريعة الاسلامية وذلك لعدم وجود الحماية الكاملة لهم من الدولة  أما من حيث الخطورة  على المتقاضين  فيتمثل  ذلك في أن حقوقهم تضيع يوميا  وقضاياهم تظل معرقلة دون الحصول على أحكام قضائية  بحقوقهم   ويُعابُ على نادي القضاة  وعلى القيادة القضائية  أنهم لم يقوموا بإتباع الطرق القانونية  اللازمة الكفيلة  بحمايتهم  فهم من يصدرون الأوامر القضائية  وهم من يكلفون  النيابة  بإصدار أوامر القبض القهرية ضد الجناة ويكلفون الداخلية   والدفاع بتنفيذها  عن طريق  الأطقم العسكرية لتحرير القاضي من الاختطاف  والقبض على الجناة وإحالتهم إلى النيابة الجزائية المتخصصة ومن ثم إلى المحكمة المتخصصة  لمحاكمتهم علنيا على شاشة القنوات الفضائية ليكونوا عبرة لغيرهم من المجرمين أمثالهم وحتى لا تتكرر  مثل هذه الظاهرة السيئة والخطيرة ولا يكفي الإضراب  ولا يفي بالحماية  المطلوبة  كما انه لا يكفي  قيام النادي  بتوجيه النائب العام لحث وزارة الداخلية لمتابعة الجناة  إن لم تُصدر أوامر  القبض القهرية  وإعداد ملف خاص بالجناة  كما أن بمقدور القضاة معالجة الموضوع والقضية بالطرق  المناسبة  لا عن طريق الإضراب ومنها  قيام محكمة استئناف  محافظة حجة بنزع صفة  الضبطية القضائية  عن مدير امن المحافظة والقيادة الأمنية والمحافظ  وعن  ضباط الأمن  المكلفين بالحماية الأمنية  لمحكمة الاستئناف إن كان القاضي قد عقد  جلسة النطق فيها  أو المحكمة الابتدائية هذا فضلا عن إحالة قيادات وأفراد الأطقم العسكرية المكلفة بالحماية  للتحقيق  معهم لإخلالهم بعملهم وواجبهم وتواطئهم مع الجناة الخاطفين   لان ذلك يعتبر خيانة عظمى  أما الإضراب  الشامل فهو معاقبة للمتقاضين في الجمهورية اليمنية وقد تداولت الأخبار أن  أولياء دم القتيل  قد حاصروا السجن المركزي بحجة  قبل أيام من النطق بالحكم  وما دام والحال كذلك فكان ينبغي  بل  ويجب على القاضي السروري أن يتخذ كافة الاحتياطات والتدابير الوقائية   وتكثيف الحراسة الأمنية  توقيا لحدوث أي مشكلة  أو ارتكاب أي جريمة وما كان ليحدث الاختطاف  لو تنبه القاضي لذلك  وبإهمال القاضي  لما ذكر ولعدم اخذ الاحتياطات فقد صار جزء من المشكلة  اتعب نفسه وغيره  وتسبب في إضراب شامل  كما انه  كان بإمكانه أن لا ينطق بالحكم  ويفتح باب المرافعة لأي أسباب  تحت مسمى الاستيفاء إلى أن تكون  الظروف  مواتية للنطق به والجو العام آمنا  وفي اعتقادنا أن أي محافظة يحصل فيها اختطاف لأعضاء السلطة القضائية  أو غيرهم فان ذلك دليلا على تخلف أبنائها وعلى فشل قيادتها  الأمنية والمحلية  وعليهم  أن يتخلوا عن مناصبهم ليحل غيرهم  محلهم  من اصحاب الكفاءة  والقدرة  على تحمل المسئولية  فالمسئولون الناضجون والمتعلمون ينشرون في مجتمعهم الثقافة الأخلاقية والقانونية بحيث انه إذا صدر حكم للخصم أو عليه قبله أو قيد استئنافه  وطعن به  إلى المحكمة الأعلى درجة  لا  أن يتخذ من القاضي خصما له فيعتدي عليه فهذا السلوك حقير وينم  عن التخلف والغباء والسذاجة ويجب  معاقبة فاعله  بأشد العقوبات  وكفاية (هجر ووصلات ) فحماية القضاة واجب الدولة والشعب ولن نصل إلى حقوقنا إلا عن طريق قضاء قوي محمي ومستقل  وذلك ما نأمل وجوده  وتحقيقه في الأيام القادمة إنشاء الله . 
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

السبت، 29 مارس 2014 التسميات:
                                هَيْبَةُ القَضَاءِ تَذْهَبُ  بِالإضْرَاب        
 بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

كم هو الأمر عجيب واليم في نفس الوقت  حين يكون لك اطلاع  على ما يدور في أروقة القضاء  وأزقة المحاكم فتعميمات وقرارات ومنشورات يتم  إصدارها من مجلس القضاء  الأعلى والمحكمة العليا ووزارة العدل  والتفتيش القضائي  إلى محاكم الجمهورية اليمنية  والنيابات  للعمل بموجبها  في شئون مختلفة  منها التقيد بالقوانين واللوائح وسرعة  البت في القضايا وعدم الإطالة  وضرورة النزاهة  والعمل بنصوص  قانونية   مهملة أو مجمدة  لكنك لا تجد من ينفذها  سوى القلة القليلة  من القضاة وأعضاء النيابة والكثير منهم  يرمي بها في الأدراج  وإذا ما ذكرتهم بها فتراهم  وكأنهم يتفاجئون بها  مع أنها  قد صدرت منذو فترة طويلة وتحمل في طياتها ما يحقق العدالة وينصف المظلوم أما عند دعوة نادي القضاة إلى الإضراب الشامل  وتعليق عمل المحاكم والنيابات  مباشرة  دون اتخاذ  ثمة إجراءات سابقة  على الدعوى  إلى الإضراب  فسرعان  ما رأيت المحاكم والنيابات قد أغلقت أبوابها  في وجه العدالة صبيحة اليوم الثاني على صدور قرار النادي ودعوته في الليلة السابقة  إلى الإضراب ولعل معظم القضاة لا يدركون خطورة هذا القرار الارتجالي  الذي قام به النادي  وانه لا يصب في مصلحة القضاء بل يؤثر سلبيا على هيبته  وسمعته ويضعف قوته  ويحط من مكانته  لان الإضراب ليس هو   الأنفع لحل مشكلة القضاة  وإعادة القاضي المختطف (محمد السروري ) وتحريره من الاختطاف وكان على الإخوة القضاة  العقلاء أن يراجعوا قيادة النادي وإدارته  قبل صدور بيانه وان يرفضوا تعليق العمل القضائي  في حال إصرار النادي  على ذلك فالقضاة لا يضربون  في جميع انحاء العالم لأنهم هم السلطة  والدولة  وولاة الأمر وحملة القانون  ومصدورون الأحكام وأصحاب الأمر والنهي وهم من يوجهون السلطة التنفيذية  بتنفيذ الأوامر القضائية وإعادة الحقوق  إلى أصحابها وتنفيذ أحكام الإعدام  وقطع أيدي اللصوص الأمر الذي يجعل دعوة النادي إلى الإضراب اهانة للقضاء والقضاة لان القضاة في كل دول العالم لا يضربون  وغيرهم  من عمال المؤسسات  والشركات يضربون  وعند الضرورة إلى القضاء يلجئون ويرفعون دعواهم لكي يُنْصَفوا فنادي القضاة  بدعوته إلى الإضراب سوى بين القاضي وعضو النيابة   وبين العامل  في المصنع  أو المزرعة  وهذا أمرا مرفوض  وخطير فالقضاة خلفاء الله في أرضه والقاضي النظيف والنزيه والمستقيم والعادل تحرسه ملائكة السماء قبل أن يحرسه جنود الأرض  فالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه  هابته السباع والحيوانات المفترسة  كما هابه المجرمون واللصوص والقتلة   فهذا رسول كسرى يجد الخليفة  عمر  نائما وحده  تحت ظل شجرة  دون حراسة أمنية  أو عسكرية  فيقول له  (حكمت  فعدلت فأمنت فنمت ياعمر )  ونحن نتساءل لماذا وقّت النادي  الدعوى إلى الإضراب في هذا التوقيت وهو نفس التوقيت الذي قام به العام الماضي حيث دعى إلى الإضراب الشامل في جماد أول 1434هـ واستمر حتى  نهاية رجب ثم جاءت الإجازة القضائية في شهري شعبان ورمضان واستمر الإضراب  شهرين بعدهما وبذلك يكون نادي  القضاة قد ضيع نصف عام دون قضاء أو تقاضي احرم فيه المتقاضين من العدالة ومن إيصالهم لحقوقهم  وبسبب الإضراب زاد الطين بله  وانتشرت الجريمة  وتوسع المجرمون  وضاعت الحقوق وانتهكت الحريات فهل ينوي النادي هذا العام تعطيل العدالة كما فعل العام الماضي ؟؟فان كان كذلك فليراجع نفسه وليخاف ربه وليحرص على حقوق القضاة والمواطنين على حدٍ سواء  فنحن مستاءون كثيرا وكثيرا جدا من أي اعتداء على القضاة وأعضاء النيابة   لان الاعتداء عليهم  اعتداء على الشعب والدولة والامة والمجتمع  والعدالة وعلاج ذلك يتطلب وقوف الدولة  ممثلة بالسلطة التنفيذية بحزما وقوة ضد أي مجرم أو معتدي  على القضاة ولزوم ضبط المعتدين  وتسليمهم إلى العدالة لمحاكمتهم وفقا للشرع والقانون وذلك ما نأمله ونتوقعه من حكومتنا الرشيدة .
تابع القراءة

0 مقال بعنوان :الحُكُومَةُ الصَّالِحَةُ يَتَكَلَّمُ فِيْهَا القَانُون بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الاثنين، 24 مارس 2014 التسميات:
الحُكُومَةُ الصَّالِحَةُ يَتَكَلَّمُ فِيْهَا القَانُون


أي بلد لا يسود فيها القانون فهي جاهلة وظالمة وأي حكومة لا يتكلم فيها القانون فهي غير صالحة .فالقانون هو الركيزة الأساسية لبناء الأوطان  وحفظ  الحقوق وحماية  الحريات   والاستثمار ولو نظرنا بتمعن وتدقيق وتبصر إلى الأسباب التي أوصلت  اليابان والصين وغيرهما من الدول الغربية  والأوربية إلى ما هي عليه من التقدم والتطور في مختلف المجالات الصناعية والثقافية والاقتصادية والتكنالوجية لوجدنا أن السبب الرئيسي  هو وجود نظام مؤسسي  يحترم القانون ويطبقه في مختلف شئون الحياة  فالناس سواسية أمامه لا فرق بين رئيس ومرؤوس موظفا أو عاطل  عن العمل فجميعهم يعيشون تحت مظلة القانون  فكيف والحال إذا كان القانون مستنبط من أحكام الشريعة الإسلامية  ذات العدل الإلهي المطلق فالملاحظ أن الحكومات في البلدان العربية تمتلك ثروة كبيرة من الدساتير  والقوانين الإجرائية والموضوعية والعقابية والاستثمارية  ولكن هذه الدول فشلت في الاقتصاد  وفي السياسة وفي الصناعة بسبب أنها تسير في سياستها بعيدة عن القانون وأحكامه  ولا يطبق منها إلا ما يحمي كرسي الحاكم رئيسا كان أو ملكا  ولذلك فقد اتصفت  بالدكتاتورية الفاشلة ولو أنها احترمت القانون وطبقته في مختلف شئون الحياة لنافست العالم المتحضر فيما وصل إليه ولعاشت شعوبها في قمة  الرخاء والسعادة والأمن  والاستقرار لكنها تعيش بمنئا عن القانون فالحكومات اليمنية المتعاقبة فشلت فشلا ذريعا سواء في عهد النظام السابق الذي كان يطبق الأعراف والأهواء والأمزجة بعيدا عن القانون حيث جعل الدولة دولة مشيخ أو في عهد حكومة الوفاق الوطني فالفساد ما زال منتشرا ومستمرا بمختلف أجهزة الدولة إلا انه بشكل اقل من سابقه بسبب التغييرات التي أحدثتها ثورة الشباب السلمية 2011م والتي لا ينكر ثمارها إلا عليلا أو جاهلا  ولكننا لا نستطيع أن نطلق عليها الحكومة الصالحة لان القانون ليس وحده الذي يتكلم ويحكم فيها كما أن الفاسدين ما زالوا متواجدين في معظم مفاصل الدولة ويحكمون بشكل انتقامي من الشعب أضف إلى  ذلك توقف التغييرات التي كان مُعداً لها لإحلال شخصيات شبابية جديدة ونزيهة محل الفاسدين كما أن انشغال القادة الثورين الداعين إلى التغير بمؤتمر الحوار وما نتج عنه من مخرجات في طريقها إلى التنفيذ أدى ذلك إلى إيقاف عجلة التغير كل ذلك اثر على الحكومة في عدم إحداث إصلاحات وتغيرات في مختلف الوزارات الأمر الذي أدى إلى إبقاء معظم المسئولين الفاسدين والمرتشين في أماكنهم ولو تم تطبيق القانون عليهم وحوسبوا على فسادهم  وإجرامهم في حق شعبهم ونهبهم للأموال الخاصة والعامة  لتحسن وضع الدولة وتغير حالها ونهض اقتصادها فالوطن اليمني أصبح يعيش كئيبا حزينا لا يستطيع المواطن فيه انجاز أي معاملة بدون رشوة إلا في حالات نادرة إذا وجدا مسئولون نزيهون وشرفاء كما انه لوطبق القانون ضد بعض الفاسدين لصلح الآخرون منهم وخافوا على أنفسهم  فكيف والحال إذا طبق القانون على  الجميع مسئولون ومواطنون  فسيكون السبب في إصلاح حال الحكومة والشعب والدولة لان الحاجة إلى  قانون  لتنظيم سلوك الإنسان مع نفسه ومجتمعه وخالقه  أي أن القانون يتكون مع الإنسان ومتأصلا معه وذاته لان الإنسان في طبيعته أناني وحشي عدواني ولذلك اقتضت الضرورة وجود القانون لتنظيم سلوكه ومحاسبته على أفعاله وأخطأه كي يكونا عنصرا صالحا ينفع نفسه ومجتمعه وأمته .
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : المَحَاكِمُ وَالكَيْلُ بِمِكْيَالَين بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الاثنين، 17 مارس 2014 التسميات:
                      المَحَاكِمُ وَالكَيْلُ بِمِكْيَالَين
بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني 
طالعتنا صحيفة أخبار اليوم اليمنية  في عددها الصادر بتاريخ 13/3/2014م وعلى صفحتها الأولى نبأ صدور حكم من محكمة شرق تعز قضى بإعدام النائب احمد عباس البرطي وأربعة عشر آخرين بتهمة التمالؤ في قتل احمد منصور الشوافي مدير عام مديرية خدير والحكم بالتعويض عشرين مليون ريال وخمسة مليون نفقات تقاضي لورثة المجني عليه مع الحكم بحجز ممتلكات البرطي كونه هاربا من العدالة وتساءلت أنا كمحامي كما تساءل غيري من  المحامين ورجال القانون عن قوة هذا الحكم وشجاعة المحكمة وقدرتها على تطبيق القانون لا أقول في الحكم بإعدام (15) شخصا احدهم عضو برلمان فهذا عائدا  إلى ضمير المحكمة وقناعتها ونزاهة القاضي  وقوة أدلة الادعاء ومدى كفايتها في الحكم بالإعدام لكن الملفت للنظر هو قيام المحكمة بالحكم بالتدابير والعقوبات المكملة للعقوبة الأصلية بشكل قانوني وغير عادي لم يسبق للمحكمة ذاتها ولا لغيرها من المحاكم اليمنية أن حكمت بمثل هذا الحكم ولست ادري هل هذه هي أول قضية قتل عُرِضَت على المحاكم اليمنية عبر التاريخ وأُزْهِقت فيها روح إنسان بريء أم لان القتيل كان يشغل مدير عام مديرية   أم ماذا ؟ فان كانت الأولى فذلك مالا قبول له حيث أن حوادث القتل العمد والاغتيالات والاعتداء على الأشخاص متكررة  يوميا وبأعداد تفوق الخيال والمحاكم تنظرها يوميا وتصدر أحكاما فيها بعقوبة أصلية قد تصل إلى الإعدام أو الدية أو الارش  وبغرامة أكثرها مائة إلى مائتين ألف وقلما تجد من يزيد على ذلك دون الحكم بالتعويض مع أن القانون يوجب على المحكمة الحكم بالتعويض اللازم والغرامة  الكافية وقد تصل التعويضات  والاغرام والنفقات التي يحتاجها أولياء الدم إلى الملايين  هذا إذا كان القاضي نزيه وشريف فما بالكم إذا كان عكس ذلك ؟ فيحتاجون  إلى غرامة أكثر لكن بعض الإخوة القضاة الأجلاء لايحترمون القانون ولا يحفظون الحقوق ولا يحكمون بالاغرام والتعويضات كاملة المستحقة شرعا وقانونا وبذلك فهم السبب في ازدياد الجريمة وكثرة انتشارها  ونحن لا نعيب على المحكمة في حكمها بالتعويضات والنفقات السخية لأسرة الشوافي ولكن نعيب عليها وعلى القضاة في بقية المحاكم في عدم الحكم في بقية القضايا المنظورة أمامها بنفس  ما حكمت به في قضية الشوافي أما ما يتعلق بالتساءل الثاني وهو  هل لان المجني عليه كان مدير عام مديرية فان كان الأمر كذلك فلا يجوز للمحكمة لان المواطنين سواسية  أمام القانون ولا فرق بينهم بسبب الجنس أو اللون أو العنصر أو اللغة أو العقيدة أو المهنة أو درجة التعليم أو المركز الاجتماعي وذلك ما نصت عليه المادة (5) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (13) لسنة 1994م  فالأنفس عند الله خوات سواء كانت لذكر أم أنثى صغيرا ام كبير غنيا أم فقير ونتمنى من المحكمة وبقية المحاكم أن تحكم في القضايا المنظورة أمامها بنفس ما حكمت به من التعويض والاغرام والنفقات وأتعاب المحاماة لأسرة الشوافي لان هناك من اسر الضحايا والمجني عليهم من باعوا ما يملكون وما فوقهم وما تحتهم واستدانوا فوق ذلك وهم يشارعون أمام المحاكم وهؤلاء جديرون بالحكم لهم بمليون ومليونين وبخمسة وعشرة وعشرين مليون وهناك من فقد عينه أو قدمه أو يداه أو كلتا يديه أو غيرها وأدى ذلك إلى العجز الدائم عن العمل فيحتاجون إلى الحكم بالتعويض الكافي لكن معظم قضاتنا يحكمون بالارش أو دية العضو دون التعويض والغرامة وذلك ما يجعل أحكامهم معيبة وقضائهم باطلا جزئيا وهذا ما يشكو منه المجتمع اليمني كما أن الملاحظ أن معظم المتهمين يُقَدَّمون فارين من وجه العدالة ولكن المحاكم لا تحكم بوضع الأموال تحت الحجز القضائي والمنع من التصرف كوسيلة ضغط على المحكوم عليه وهذا ما ينبغي أن يكون لكن الظاهر أن محكمة شرق وبقية المحاكم تكيل بمكيالين فتطبق القانون بحذافيره في قضايا الأغنياء وتتركه وتتجاهله في قضايا المساكين والضعفاء  فمتى سنراها ونرى غيرها تطبق القانون وتحترمه  في  حق الجميع وإلا سنعتبر الحكم الصادر من شرق تعز سياسيا لا قضائيا ولا يراد منه تطبيق شرع أو قانون وإنما شهرة وسمعة  لتداوله بوسائل الإعلام لا حكم يرضي الله وينصف المظلومين فليكن
القضاء عادلا ومستقلا وقويا وجريئا وشجاعا يحمي الحقوق ويصون الممتلكات وهذا ما نامله ويأمله الجميع.
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : مَجْلِسُ التَهَاوُنِ الخَلِيْجِي وَالَعَيْبُ الأسْوَد بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الأحد، 9 مارس 2014 التسميات:
                             مَجْلِسُ التَهَاوُنِ الخَلِيْجِي وَالَعَيْبُ الأسْوَد

بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

يكفي قطر فخرا واعتزازا أن علاقاتها قوية مع الشعوب العربية أكثر مما هي مع الحكام  إذن فما هو الذنب العظيم أو اليسير  الذي اقترفته  في مواجهة  السعودية والإمارات  والبحرين حتى تقوم بسحب سفرائها  من العاصمة الدوحة ؟  إن المتتبع للشأن العربي  ومواقف دول الخليج من ثورات الربيع العربي يجد أن لدولة قطر مواقف ايجابية ونخوة عربية  وضمائر  إنسانية  ونصرة إسلامية حيث دعمت الثورات العربية والشعوب ماديا ومعنويا  وإعلاميا  في مواجهة  الأنظمة الاستبدادية العائلية   التوريثية في كل من تونس ومصر واليمن وليبيا وقد مدت الثورات بالمال وأنفقت عليها إنفاق من لا يخشى الفقر  عن طريق التحويل من البنوك القطرية إلى حساب الثورات في البلدان المذكورة ومكنت قناة الجزيرة من فتح مكاتبها  وتغطية أحداث الثورات في جميع محافظات تلك الدول بحق وحقيقة وصدق ودون مبالغة أو كذب أو تطبيل للأنظمة الفاسدة ولعلَّ موقفها العروبي وعملها  الإنساني هو الذي أثار حفيظة ألجاره السعودية أما الربيبتان  فهما تابعتان في سياستهما للجارة المذكورة  التي تريد أن تتزعم القيادة والريادة في دول الخليج وفي بقية الدول العربية ولكن بالطريقة التي رسمتها وبالسياسة التي انتهجتها وبما يجعل الحكم في أيدي موالية لها ولو كانت علمانية كما هو الحال في مصر المهم في نظرها أن لا يستلم الحكم ثائرون من ذوي التوجه الإسلامي المحافظ المعتدل المتمثل في حركة الإخوان المسلمين أصحاب القاعدة العريضة في البلدان العربية وقد لاحظنا أن الجارة السعودية في بداية المطاف أعلنت تأييدها للثورات العربية في تغيير الحكام  لأنها كانت تريد أن تكون وصية على الثورات العربية وبالطريقة التي تريدها هي وليست بالطريقة التي تريدها الشعوب والدليل على ذلك أن السعودية غيرت مواقفها مع الثورات عندما رأت أن الانتخابات الحرة  والنزيهة التي أجريت ولأول مرة في دولتي تونس ومصر فاز بها الإسلاميون  من حركة الإخوان  فغيرت سياستها وخفضت دعمها إن لم توقفه في الثورتين اليمنية والسورية وأظهرت عدائها  وعملت على إيقاف الثورة اليمنية وعدم استكمالها وحولتها من ثورة إلى ما يشبه الأزمة  التي تُحَل بموجب ما سمته   بالمبادرة الخليجية التي استَبْقت بها النظام السابق في الحكم ليكن شريكا في نصف الحكومة وبالنسبة لسوريا فقد عرقلت حسم الثورة ونجاحها خوفا من فوز الإخوان  وتوليهم زمام الحكم وتركت الفرصة سانحة لتوسع المد الإيراني في دعم النظام السوري الصفوي الشيعي الذي قتل مئات الآلاف من السنة بحرب طائفية ولما كانت السعودية قد تآمرت مع العسكر في مصر بقيادة السيسي على القيام بالانقلاب العسكري  والإطاحة بالرئيس الشرعي المنتخب (مرسي ) وبحركة الإخوان وذلك ما تم  ولما لقناة الجزيرة التابعة لقطر من دور ريادي في فضح الانقلابين وتآمرهم مع السعودية والإمارات وظهر الأمر واضحا للشعوب العربية  ودول العالم وعرف الجميع أن ذلك تم بتنسيق مع أمريكا ولخدمة إسرائيل ولان اجتماعات مجلس التعاون  الأخيرة بخصوص قطر وبحضورها  لن يثني قطر عن مواقفها العربية الشجاعة الأصيلة في نصرة الحق وأهله ونصرة الثورات   لعلمها اليقيني  بان مجلس التعاون يضم دولا  لا برلمانات لها ولا منظمات حقوقية رقابية  ولا إعلام محايد ولا دساتير  وإنما حكم أسرة تعتبر نفسها أنها الدستور والقانون وجميع السلطات  فمجلس التعاون الخليجي ليس كالاتحاد الأوربي حال كونه لم يقدم شيئا للأمة العربية والإسلامية  وللقضية الفلسطينية  أما الثاني فهو يتولى حل مشاكل الدول الأوربية  ويستجيب لإرادة الشعوب  وما يُذْكَر مجلس التعاون إلا لان قطر عضوا فيه وبدونه فهو  مجلس تكالب على الأمة  فعضوية قطر تطفي على المجلس  محاسن وايجابيات وبدونها  فهو والعدم  سواء  ولخوف السعودية  من  دور قطر  المرتقب إذا ما رشح السيسي نفسه لرئاسة مصر ولما للجزيرة من دور سيؤثر سلبا على شعبية السيسي في الشعب المصري أقدمت السعودية على توجيه رسالة استباقية وبطريقة غير مباشرة  لتضييق الخناق على قطر  لكي تكف في الأيام القادمة عن تغطيتها الإعلامية عما يحدث في مصر  فبادرت ومعها الإمارات والبحرين إلى سحب سفرائها من قطر لكن قطر لم تعامل  الدول المذكورة بالمثل وإنما أبقت سفرائها لديها ناهيك أن الإمارات سبق لها وان سحبت سفيرها من تونس بسبب أن الحكومة التونسية اعتبرت  ما حدث بمصر انقلابا عسكريا كما أن ما قامت به السعودية  عملا خطيرا  يضعف قوة مجلس التعاون الخليجي والوحدة العربية ففي الوقت الذي نأمل فيه   التحام  الأمة العربية وتوحدها تحت كيان واحد تُبادر السعودية وللأسف إلى تجزئة  مجلس التعاون وإضعاف جسم الأمة  مخالفة بذلك لقوله تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ) وقوله  (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ ) ونحن  نأمل من الجارة السعودية العودة إلى الصواب فالرجوع إلى الحق فضيلة ونود أن نسمع عودة السفراء إلى قطر والتائب من الذنب كمن لا ذنب له كما نأمل منها الوقوف مع الأحرار المظلومين لا مع الفاسدين المستبدين. 
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : طَيُّ الصَّفْحَةِ وَتَشْدِيْدُ العُقُوْبَة بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الأحد، 2 مارس 2014 التسميات:
                             طَيُّ الصَّفْحَةِ وَتَشْدِيْدُ العُقُوْبَة
بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني 
بعد طول انتظار وعدم استقرار وازدياد الوضع سوءً وإضرارا احتاج اليمنيون  إلى تدخل دولي وقرار أممي  يحسم الموقف ويعاقب المسيء والمعرقل للتسوية السياسية  وكذا المعرقلون لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ولأحقية الشعب في مطالبه  فقد جاء قرار مجلس الأمن الدولي رقم(2140) والصادر بتاريخ 26/2/2014م  ملبيا لهذه المطالب  حيث أن المجتمع الدولي اظهر حرصه من خلال القرار على تسهيل الطريق الوعر وتعبيدها ورصفها أمام اليمنيين والاتجاه بهم نحو الديمقراطية بعد عامين من دعمه للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المتعلقة بنقل سلطة (علي صالح ) إلى الرئيس (هادي ) بعد حكم للبلاد دام طويلا وقد رحب  الشعب اليمني بالقرار بمختلف أطيافه وأحزابه السياسية وأيضا حكومة الوفاق الوطني عدى أولئك المعرقلين للانتقال السلمي والمقلقين للسكينة والمخليين بالأمن والناهبين لأموال الشعب والمسيئين لاستغلال السلطة أمثال الرئيس السابق وبعض الموالين له وأيضا الحراك المسلح والحوثيون فقد أبدى الرئيس السابق استياءه من القرار مصرحا  بان مجلس الأمن يعيد اليمن إلى عهود الظلام والاحتلال  وكأنه قد تناسى أن اليمن ظلت تعيش في ظلام حكمه واحتلال أسرته ثلاثة عقود من الزمن ولا ضير في أن تكون العقوبات التي شملها القرار ضمن الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة لان السياسيين المعرقلين  والمربكين هم السبب في صدور هذا القرار ولولاهم لما احتاج اليمنيون إلى تدخل دولي فالقرار ضد معرقلين معدودين تتراوح أعدادهم بين (300الى 400) فرد تقريبا وذلك أفضل من الاقتتال والاحتراب بين شعب يبلغ  تعداده ما يزيدعلى  (25)مليونا  والشاعر يقول :
إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا
             فما حيلة المضطر إلى ركوبها .

 فأيهما أفضل  وأحسن أن يعاقب الشعب جميعه أم  يقتصر العقاب على المعرقلين لوحدهم كما أن العقوبة لهم  بتجميد الأرصدة  والمنع من السفر وإعادة الأموال المنهوبة والتوجيه بإجراء التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن عام 2011م أمور ايجابية ومطالب حقوقية وشعبية تُلَبِّي أهداف شباب الثورة وتطلعاتهم نحو مستقبل زاهر  وتغيير مستمر نحو الأفضل  ولقد سُرِر الشعب اليمني حين تضمن القرار القول بما  لفظه (وإذ يسلم مجلس الأمن بان عملية الانتقال تتطلب طي صفحة رئاسة علي عبدالله صالح  وإذ يرحب بمشاركة  وتعاون جميع الجهات المعنية في اليمن )  فقد شعر مجلس الأمن من خلال إشرافه على  انتقال العملية السياسية في اليمن خلال المدة السابقة بأنها  لن تتم على الوجه المطلوب وستظل العراقيل مستمرة ما لم يتم طي صفحة(صالح )  وخروجه من المشهد السياسي نهائيا ولو تحت أي مسمى  حتى وان كان حزبيا لأنه سيظل ينتقم وينتقم كثيرا من الشعب والثوار والحكومات المتعاقبة خاصة وانه ما زال يملك موارد مالية كبيرة وإعلام خاص به وولاءآت لبعض الذين يعملون في أجهزة الأمن فيقوم باستغلال واستخدام كل ذلك في عرقلة  الإصلاحات وعدم  تنفيذها وذلك ما فطن إليه المجتمع الدولي فقرر  طي صفحته نهائيا والى الأبد وبذلك ستعود لليمنيين عافيتهم وتتحسن أوضاعهم  وتتحقق أهدافهم  وتقوى وحدتهم وسيتجه الجميع نحو بناء الدولة المدنية  الجديدة والحديثة التي أقاموا ثورتهم من اجلها  . ونصيحة للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني  بان يتجهوا جميعها إلى بناء اليمن الموحد بعيدا عن المكايدات السياسية والأنانيات المغرضة فاليمن ملك الجميع وبلد الجميع ومتسع الجميع .
تابع القراءة
 
مدونة المحامي النعمان © 2010 | تعريب وتطوير : عزام المحامي | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates