• ايام حرجة وساعات مخيفة وثوانٍ مضنكة عاشها الشعب المصري خاصة والشعوب العربية عامة تلك هي المدة الزمنية الممتدة بين ساعة اغلاق باب الاقتراع للجولة الثانية من
  • جريمة بشعة  بكل المقاييس  وفاجعة عظيمة  ومصاب جلل . نالت استنكاراَ  واستهجاناً وتنديداً واسعاً  محلياً  وعربياً   ودولياً .  حرمتها جميع الشرائع السماوية
  •  ذرفت الدموع وتقاطرت وأخذت  طرقاً  مختلفة  على وجنتيه   بينما  جسمه  ظل ممتداً  على سرير  مرضه  داخل  قفص  الاتهام  وقد انهمرت  الدمع  بغزارة  وبدأ يسيل  من تحت زجاج  نظارته
  • أسئلة تجيش في الخواطر  ويفكر بها كل شاطر..فيتساءل مرارا ولو أدى ذلك إلى بقائه في الليل ساهر ..  وذلك حول اجتماع وتلاقي بقايا النظام السابق
  • التمرد  هو خروج عن  الطاعة وعصيان للأوامر  ومخالفة للقرارات الرئاسية العسكرية   وإعلان للحرب  ضد شرعية الدولة   وضد المجتمع. فتمرد اللواء  محمد صالح الأحمر  قائد
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

0 مقال بعنوان : الأَرْبِعَاءُ وَالخَمِيْسُ فِي دَعْوَةِ نَادَي القُضَاة بقلم/ أحمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الجمعة، 27 يونيو 2014 التسميات:
 الأَرْبِعَاءُ وَالخَمِيْسُ فِي دَعْوَةِ نَادَي القُضَاة

بقلم/ أحمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني
 اختيار غير موفق ! وقرار ظالم اخرق! أصدره نادي القضاة مُلْحق ! وأطلق عليه المراقبون بأنه قرار أحمق! أغلق باب العدالة في وجوه المتقاضين وشدد عليهم الخناق فلم يكن نادي القضاة موفقا فيما دعا إليه بشأن تعليق الإضراب ليومي "الأربعاء والخميس" فقط لأن العدالة لا يمكن أن تتحقق فيهما دون بقية أيام الأسبوع لعدة أسباب منها أنهما آخرُ أيام الأسبوع.. فالنشاط فيهما قليل والعمل ضئيل والجسم في تقبل القضايا كليل أضف إلى ذلك أن باب العدالة يجب أن يكون مفتوحا طوال أيام الأسبوع لان الشر لا يتوقف والخلافات مستمرة بين الناس في كل يوم لا تنقطع فالنفس والشيطان والدنيا التي فتنت من قبلنا والهوى والحرص والأمل كل هذه بلايا تولد الحقد والضغينة والأنانية والعداء وتدفع لارتكاب الجرائم وفعل المنكر وطالما والأمر كذلك فلا تكفي (الأربعاء والخميس) لحل قضايا الناس أمام المحاكم ولو حتى المستعجلة منها فقضايا الناس باليمن اغلبها مستعجلة قتل وشروع وقطع طريق واعتداء وتعرض وسب وتهديد وضرب وخيانة وسرقة ونهب وخطفا وهتك عرض وغير ذلك مما لا يتسع المقام لذكره هنا فأيام الأسبوع الخمس الرسمية لا تكفي لنظرها فكيف بقضايا الأمة المدنية والتجارية والشخصية والإدارية والأموال العامة إذن فالقضاة وهم خلفاء الله في أرضه مطالبون بالعمل حتى في إجازتي الأسبوع (الجمعة والسبت) وعلى الرغم من عدم جواز الإضراب للقضاة ولعدم وجود نية حسنة لدى النادي في بلادي فقد علق الإضراب لليومين المذكورتين أخر الأسبوع والدوام لا يكون مكتملا فيهما في سائر الأيام التي لا إضراب فيها قبل أن تحل على البلاد عدالة النادي وهديته ومكرمته فكيف هو الدوام فيهما هذه الأيام فيوم يكون القاضي فيه غائب ويوما تصادف عيدا وطني وانتهى الأسبوع وجاء الأسبوع الثاني فيه يوم تجدول فيه القضية ويوم أمين السر غائب وهكذا دواليك دواليك حتى تأتي إجازة رمضان القضائية الرسمية فإلى متى سيستمر الوضع إضرابا وتعليق × إضراب وتعليق حتى أصبحت حياة المتقاضين كالغريق بسبب تصرفات النادي الذي تمركز في المضيق ولكثرة قراراته السلبية حلت على الشعب الكرب والضيق وكل متقاضي يحسب نفسه غريق عندما لا يجد من يهديه الطريق فهل من ضمائر حية لدى قيادة النادي تهديهم إلى طاعة رب البرية ؟ وتوجههم إلى دعوة القضاة للعودة إلى العمل في المحاكم والنيابات وليثقوا أن الإضراب ضياع وخراب وعقاب للشعب بلا ذنب ولا حساب ولا تتحقق فيه مطالب لان القضاء سلطة آمرة من السلطات الثلاث تأمر بما تريد فتسمع لها الدولة وتستجيب والسلطة التنفيذية "حاجب" بين يديها ينفذ لها ما تريد .



تابع القراءة

0 مقال بعنوان : نَاَفَسَ نَفْسَهُ فَنَجَح!! بقلم/ أحمد محمد نعمان –محامي وكاتب يمني

الاثنين، 9 يونيو 2014 التسميات:
نَاَفَسَ نَفْسَهُ فَنَجَح!!

بقلم/ أحمد محمد نعمان –محامي وكاتب يمني

 انتخابات هزلية مضحكة قادها السيسي ورفاقه الانقلابيون, فقد أقسم يميناً عقب إعلانه للانقلاب وعزله للرئيس المنتخب مرسي قائلا: اقسم بالله أننا جيش وطني ولن أترشح وعلى الرغم من القبضة العسكرية الحديدية والقتل والتنكيل والإخفاء القسري والاعتقالات لكل من يقف مع شرعية الشعب وضد الانقلاب وعلى الرغم أيضا من القمع الوحشي ودوس كرامة الشعب المصري تحت البيادة العسكرية فقد أعلن السيسي عن ترشحه للانتخابات الرئاسية ونافس نفسه لان خصومه السياسيين وأصحاب الشرعية معتقلون جميعاً وأراد أن يجعل لنفسه شرعية حيث جعل من حمدين صباحي ذك الرجل الضعف المأجور الموعد بحقيبة وزارية منافساً له يكذب به على الشعب والدول الشقيقة والصديقة, زاعماً وجود انتخابات رئاسية تنافسية وديمقراطية ونزل الانتخابات بدون برنامج وعلى الرغم من الترهيب والترغيب والقمع إلا أن معظم الشعب المصري قاطع الانتخابات بدليل أن لجنة الانتخابات مددت الاقتراع ثلاثة أيام متتالية لفراغ اللجان من الناخبين فقد اختفى معظم الشعب المصري وجلسوا في منازلهم طيلة أيام الاقتراع رفضا للسيسي وللانقلاب ولحكم العسكر وقالوا: لا للانقلاب لا للانتخابات الغير شرعية ليس بصوتهم العالي المحسوس ولكن بصمتهم فــ"55 مليوناً" امتنعوا عن الخروج للاقتراع وثلاثة ملايين هم من خرجوا تحت تأثير الترغيب والترهيب بعقوبة 500 جنيه لمن لم يقترع, فالصمت في مصر أصبح شيئاً محسوساً لمن عجزوا عن الجهر بأصواتهم بالقول: لا للكذب خوفاً من التنكيل بهم وقد لاحظ المتابعون لمزعوم الانتخابات الرئاسية المصرية بان لجان الاقتراع فارغة من الناخبين ومن حضروا هم المسنون من العوام المصدقون لإعلام العار والكذب والتزوير, هم من حرمهم جمال عبد الناصر والسادات ومبارك من الاقتراع عقوداً وقد تحول الراقصون على إعلام الانقلابين وأمام اللجان إلا مستجدين للمواطنين كي يقترعوا ولكن لا مجيب لهم سوى منهم على شاكلتهم وهؤلاء وأمثالهم يستحقون جائزة نوبل ليس للسلام ولكن للاستسلام وبهذه الانتخابات الغير شرعية يصبح قائد الانقلاب وقاتل الشعب وجلاده رئيساً لمصر وخادماً لإسرائيل وعميلاً لأمريكا وها هو الاقتصاد المصري ينهار بشكل غير عادي منذ تاريخ الانقلاب في 3/7/ وحتى الآن على الرغم من الدعم السخي واللا محدود من رعاة الانقلاب السعودية ومن إليها وقد كان الاقتصاد متعافياً في عهد الرئيس الشرعي(مرسي) على الرغم من أن مدة رئاسته قصيرة لم يمضِ عليها سوى عام ولم تُمَدُّ لدولته يد العون من دول الخليج وبقية الدول الصديقة بل كانوا يحيكون للرئيس مرسي ودولته العداء ويدبرون المؤامرات لإسقاط الشرعية عن طريق الانقلابين وذلك ما تم والسعودية التي دعمت الانقلابين مادياً ومعنوياً هي أول من باركت للسيسي في رئاسة مصر ونجاحه في منافسة نفسه بنفسه ودعت إلى عقد مؤتمر لدعمه وكأنها عاقدة العزم وحالفة اليمين أن لا يهدأ لها بال أو يستقر لها قرار إلا بعد عودة الأنظمة القديمة إلى الحكم ولا ندري ما سبب عدائها لثورات الربيع العربي! فمتى سيتحلى أمراء السعودية والإمارات بعروبتهم ويعتزون بدينهم وإسلامهم ويكونون دعاة خير وعزة وسلام لا دعاة شر وفرقة وظلام؟. نسأل الله الخير والهداية والنصر للأمة العربية وشعوبها المظلومة" والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"..
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : حُقُوُقُ الإنْسَانِ فِي المَواثِيقِ الدّوَلية أم فِي الإسلام؟ بقلم/ أحمد محمد نعمان –محامي وكاتب يمني.

الأحد، 18 مايو 2014 التسميات:
حُقُوُقُ الإنْسَانِ فِي المَواثِيقِ الدّوَلية أم فِي الإسلام؟

 بقلم/ أحمد محمد نعمان –محامي وكاتب يمني.
 فِرق شاسع وكبير بين حقوق الإنسان في الإسلام وبين حقوقه في الاتفاقيات والمواثيق الدولية الموقع عليها من دول العالم التي تسمى (ميثاق الأمم المتحدة ) وماذا قدم كل منهما من ضمانات يمكنها أن تحول دون أن تنتهك حقوق الإنسان؛ فباستقراء الواقع سنجد الميثاق قد احتوى على ثغرات وأخطاء أفضت في مجملها إلى انتهاك حقوق الإنسان وظلمه والاعتداء عليه واستبعاده وتشريده من داره ووطنه.. كيف ذلك؟: فالميثاق الدولي منح الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي حق (الفيتو ) وبموجبه تتمكن من إجهاض أي قرار يصدره مجلس الأمن ضد أحداها أو ضد أي دولة تكون حليفة لها كما هو الحال في استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو ضد القرارات الدولية الصادرة ضد إسرائيل ولمصلحة الشعب الفلسطيني وبالفعل توقفت تلك القرارات واجهضت واستمر الكيان الصهيوني في ممارسة التميز العنصري ضد الشعب الفلسطيني وارتكب فيه أبشع الجرائم الإنسانية وهجر شعبا من أرضه ووطنه منذ ذلك الحين وحتى ألان وسلبه كامل حقوقه وكذلك استخدام (روسيا والصين) حق (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن الصادر لمصلحة الشعب السوري الذي يقتل ويشرد من قبل الأسد وعصابته الإجرامية وهو ما يعني أن حقوق الإنسان الضعيف المظلوم في المواثيق الدولية مهدرة وضائعة ولا تحمي إلا حقوق الأقوياء ولا مكان فيها للضعفاء قال احمد مطر : الظُّلمْةُ حالكةٌ جّداً
لا ضوءَ بكُلِّ الأوطانْ
 لا صوتَ سِوى هَمْسِ مُذيعٍ يتسرَّبُ مِن ثُقْبِ بيانْ:
أُطفِئَتِ الأنوارُ.. حِداداً لِوفاةِ حُقوقِ الإنسانْ
 تَحتَ أيادي الأمريكانْ !
ولا يجدي نفعا ما توصل إليه العالم في القرن العشرين من المساواة بين الناس وشجب التفرقة العنصرية فقد توصل إليها الدين الإسلامي قبل 14 قرنا وعاش عليها المسلمون مع غيرهم قرونا من الإخاء والتعايش والاندماج باعتبار البشرية كلها واحدة انحدرت من ا ب وأم هما ( ادم وحواء ) قال تعالى :( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) فشريعة الإسلام جاءت من عند الله رحمة للعالمين تطبق على الصغير والكبير والغني والفقير والقوي والضعيف والمسلم وغير المسلم وتحمي حقوق الجميع فهي تحمي حقوق المسلمين مع بعضهم ومع غيرهم من الديانات الأخرى فكم عاش الذميون في كنف الخلافة الإسلامية محميون في حقوقهم وأموالهم وأعراضهم دون المساس بها فحقوق الإنسان في الإسلام تمتاز بضمانات ذاتية وهي الإيمان والأخلاق والأعراف المجتمعية فالإيمان بالله ورسوله ضمانة كافية لاحترام الإنسان لحقوق أخيه الإنسان لان المؤمن بالله لا تطاوعه نفسه ظلم أخيه أو احتقاره أو التقليل من شأنه فهو يخضع لرقابة الله وحده الذي يعلم السر واخفى فقد وجد عبدالله ابن عمر راعيا على غنم فطلب منه شاة قال : إنها ليست ملكي إنها ملك سيدي فقال له عبدالله يختبره : إذا سالك سيدك فقل : أكلها الذئب فاندهش الراعي وصرخ قائلا فأين الله وكذا الأخلاق ضامنا ذاتيا تصان بها الحقوق من أداء الأمانة والصدق والوفاء بالوعد والعقود والعهود والعفة والكرم ومعالي الشيم وكلها قيم فطرية محببة إلى النفوس السليمة قال تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) وقال : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) قال الشاعر :
 إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً
 طَرَبَ الغَريبِ بِأَوبَةٍ وَتَلاقي
وتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى
بَينَ الشَمائِلِ هِزَّةَ المُشتاقِ
 فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً
فَقَدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ
 فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ
 وَذا عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ
والأعراف المجتمعية الصالحة المتفقة مع قواعد الشرع وأحكامه هي من صميم الفطرة السوية فالأحلاف التي تعقد لمناصرة المظلومين والوقوف ضد أي ظلم يمارس تعد من ضمانات حقوق الإنسان قال رسول الله( شهدت مع عمومتي حلفاً في دار عبدالله بن جعدان ما أحب أن لي به حمر النعم لو دعيت به في الإسلام لأجبت ) فمن الأعراف التي تصان بها الحقوق ما تعارفت عليه قبائل العرب في حماية الجار والرفيق وعدم التفريط فيها مهما كان الثمن والقضاء العادل يعد من ضمانات حقوق الإنسان لأنه من أهم وظائف الدولة لاسيما إذا كان قائما على مبدأ الحياد والمساواة والمواجهة والعلانية وغير ذلك من القواعد الأساسية الهامة ومع ذلك فضمانة القانون تحكم ظاهر الإنسان وتصرفاته الممكن ضبطها بنصوص القانون وبإمكان الإنسان أن يتحين الفرصة عند غياب الآخرين أو وجود ثغرة في القانون ليفعل فعلته يقول احد العارفين: لولا الإيمان لخانتني زوجتي وخادمي إذن فحقوق الإنسان المحمية بالمواثيق الدولية ضائعة وما يحدث من انتهاكات لهذه الحقوق في فلسطين وسوريا ومصر والعراق وأفغانستان وغيرها من الدول التي تضطهد فيها حقوق المسلمين اكبر شاهد على فشل القوانين الدولية والمواثيق الأممية في حماية حقوق الإنسان .
تابع القراءة

2 مقال بعنوان : التَّحَرُّرُ مِنْ الخَوْف بقلم/ أحمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الأحد، 4 مايو 2014 التسميات:
التَّحَرُّرُ مِنْ الخَوْف

بقلمأحمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني  
الإنسان بين أمرين اثنين (الأول) أن يعيش حراً عزيزاً كريماً شجاعاً مهابا لا يخاف في الله لومة لائم مستشعراً لقوله تعالى (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) و (الثاني ) أن يعيش مهاناً ذليلاً خائفاً جباناً يصْدُق في حقه قول الشاعر :
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت إيلام
 والإنسان هو من يحدد مصيره ويختار لنفسه أحد الأمرين فالنفس الحرة الكريمة لا تقبل الضيم ولا تفعل المنكر ولا تقترب من الدنايا بل تفعل كل جميل وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. قال الشاعر : من يفعل الخير لا يحرم جوازيه لا يذهب العرف عند الله والناس والتحرر من الخوف أمر ضروري ولازم وعلينا أن نفرق بين نوعين منهما أحدهما محمود والآخر مذموم فأما المحمود فهو الخوف من الله ويتمثل ذلك بإتيان ما أمر به والابتعاد عما نهى عنه فيكون جزائه ما ورد في قوله تعالى ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) أما الخوف المذموم فهو الخوف من البشر وهذا الخوف مذموم لأنه يكون حائلاً بين الإنسان وبين قول الحق وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين أداء ما في ذمتك من شهادة خوفاً من هذا المتنفذ أو ذاك المسئول المتعجرف فهذا الخوف لا يكون مذموماً فحسب بل محرماً قال تعالى(وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاه) والخوف من الناس داء فتاك يذل صاحبه ويضر به ويقضي على القيم والمروءة لديه ويجعله جباناً.. بل إن المجتمع الذي لا يتحرر من الخوف من الناس لا يرتقي إلى العلياء ولا يكون صالحاً وناجحاً في أمور حياتيه, الدنيا والآخرة, بل إن حقوق الضعفاء فيه تضييع وأموالهم تهدر وأعراضهم تنتهك بسبب ضعف الوازع الديني الذي يثمر الخوف من البشر أكثر من الخوف من الله وما واقعنا الذي نعيش فيه ببعيد عن هذا البلاء والداء فكم من حقوق للضعفاء والمساكين تضيع وأموال تنهب جهاراً نهاراً على مرء ومسمع من الناس لكن هذا الضعيف وذاك المسكين لا يجد من ينصره ويشد أزره ويشهد معه بالحق أمام القضاء بسبب الخوف من المتنفذين والظلمة المعتدين فيقوم الضعيف بالاستنصار والاستشهاد بمن كان حاضراً وقت الواقعة فلا يجد رجلاً حراً يخاف الله وقد تجد شاهدا يقدم اعتذاره ويبدي كذباً عدم علمه بالواقعة إن لم يختفي عند طلبه والشريعة على الظاهر فالتحرر من الخوف أمر لازم وضروري والناس أمام الشرع والقانون سواسية في جميع الحقوق والواجبات فالخالق والرازق والنافع والضار والمحاسب والمعاقب ومن بيده الجنة والنار هو الله وحده لا شريك له وهو الذي يجب الخوف منه.. وقد ابتلت أمتنا بالضعف الديني وتمجيد الزعامات وتعظيمهم والخوف عنهم ونتيجة ذلك فقد سلطهم الله عليها فاستعبدوها وداسوا كرامتها ولم تجرؤا شعوبهم على معارضتهم أو الوقوف ضدهم أو مخالفتهم وصدق الله القائل ( نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ) ولابد من اليقظة والتحرر من الخوف المذموم إلى الخوف المحمود والواجب وهو الخوف من الله الذي بيده مقاليد السموات والأرض وهو على كل شيء قدير .









تابع القراءة

0 مقال بعنوان : نَادِي القُضَاةُ وإفْشَال الدَّوْلَةِ وَتَعْطِيْل العَدَالَة بقلم/ أحمد محمد نعمان –محامي وكاتب يمني

الأربعاء، 23 أبريل 2014 التسميات:
نَادِي القُضَاةُ وإفْشَال الدَّوْلَةِ وَتَعْطِيْل العَدَالَة

بقلم/ أحمد محمد نعمان –محامي وكاتب يمني
 رغم التفاؤل الكبير الذي خيّم على قلوب المتقاضين خاصة والمواطنين عامة في اليمن من أقصاه إلى أقصاه إبَّان قيام نادي القضاة بدعوة أعضاء السلطة القضائية لحضور الاجتماع في العاصمة صنعاء بتاريخ20\4\2014م وسيطر الأمل على أفئدة ومشاعر أبناء الشعب وظلوا مترقبين نتائج اجتماع القضاة في ناديهم وتوسموا بها خيراً لاسيما وأن الإضراب قد استمر بضعة أسابيع سابقة على هذا الاجتماع وقد أضر بمصالح الأمة والشعب والدولة والاستثمار. وما هي إلا ساعات منذ بدأ الاجتماع حتى أُعِلنَت نتائجه وكانت بمثابة ضربة قوية قاتلة للآمال والتفاؤل والطموح ومُضِرة بمصلحة الدولة والاستثمار وجاءت آمرة ليس بفتح المحاكم والنيابات ولكن باستمرار إغلاقها وأصبح ينطبق عليها المثل القائل (تمخض الجبل فولد فأرا) وظهر واضحا أن القضاة بقرارهم هذا يعاقبون الشعب لا الجناة فمهما كانت المشكلة فالمسئولية الجزائية شخصية ولا يعاقب المرء بجريرة أبيه ولا أخيه ولا قريبه أو صاحبه والقران يقول (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ). والسادة القضاة يدركون ذلك وهم من يقضون بالعقوبات على مرتكبي الجرائم والاعتداءات ولا يجوز لغيرهم ذلك فهم حكام لا محكومين وآمرون لا مأمورين ومشكو إليهم لا شاكين بل أنهم ظل الله وعدله في أرضه وبين خلقه وهم بإضرابهم ينقلبون على سنة الله في الأرض فهل انتقلت سلطتهم القضائية إلى الشعب المسكين لِيُصدر أحكاما عقابية ضد الجناة ذلك ما لم ولن يقوله عاقل والتقرير الأخير الصادر منهم باستمرار الإضراب لا يُعد إضرابا في حد ذاته بقدر ما يُعتبر تعطيلا كاملا لأهم سلطة من سلطات الدولة ولا معنى للدولة بدونها والسؤال الذي يطرح نفسه هل هناك عدد من أعضاء السلطة القضائية عاجزون عن مواصلة المشوار في العمل القضائي فهم يتخذون من الإضراب شماعة لذلك ؟ أم أنهم مستحون من مخالفة ناديهم وغير قادرين على تصويب قراراته والقول لا للإضراب ؟. فإن كان( الأول) فعليهم التخلي عن القضاء والاستقالة منه لا التوقف باسم الإضراب وإن كان (الثاني) فليدركوا أن النادي ليس سلطة آمرة في الدولة والقضاء وإنما مثله كمثل النقابات الأهلية والاتحادات العمالية كنقابة الأطباء والمهندسين والصيادلة بل هو فَالَ شؤم ونحس على القضاة والشعب لم يجنِ القضاة منه منذ تأسيسه سوى الإضرار بهم بل صار نحسا عليهم في كثرة الاعتداءات وعدم قدرته على اختيار أفضل القرارات ولم يقدم لهم شيئاً من الانجازات سوى الدعاوي المتكررة للإضرابات وخلَقَ بينهم وبين الشعب كثيراً من العداوات وتلك في نظره هي الانجازات. ولو رجعنا إلى التاريخ العربي للبحث عن أصل لكلمة (النادي) لوجدنا أن القران الكريم قد أورده في عدة مواضع منها ما جاء في سورة العلق قال تعالى ( فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) وقد نزلت هذه الآية عندما قام أبو جهل بن هشام بمنع الرسول من الصلاة جوار المقام في الكعبة فزجره الرسول ونهره وتوعده فقال أبو جهل بما يتوعدني محمد ألم يعلم أني أكثر أهل الوادي (ناديا) أي مجلسا وأنصارا وعشيرة فرد عليه القران الكريم بالآية المذكورة وقال تعالى في سورة العنكبوت (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَر ) أي يفعلون مالا يليق من الأقوال والأفعال في مجالسهم التي يجتمعون فيها لا ينكر بعضهم على بعض شيئا من ذلك وقد نزلت في قوم لوط فهذه التسمية (للنادي) غير صحيحة ولا تليق بمكانة القضاة العلماء الأجلاء وكان الاسم الأول المُستَبدَل (المنتدى القضائي) هو الأفضل ونحن عندما بيّنا أصل كلمة النادي لا نقصد بذلك الإساءة إليه ولا للقضاة ولكن بياناً للمعنى والدلالة حباً فيهم وحرصاً عليهم في التسمية الصحيحة التي ينبغي أن تكون للكيان الذي يجمعهم.. لأن من حقهم العدول عن هذه التسمية إلى تسمية أخرى موفقة والحقيقة هي أن مطالب القضاة لازمة ويجب أن تنفذ ولكن ليس بالإضراب كما أن احترامهم واجب وطاعتهم مفروضة واكبر حماية للقاضي نزاهته وعفته واستقامته وشجاعته وحسن خلقه هذا بالإضافة إلى حمايته من قبل الدولة وكلنا أمل في العودة القريبة إلى العمل في المحاكم والنيابات قال تعالى (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) .





تابع القراءة

0 مقال بعنوان : مَجْلِسُ القَضَاءِ يُصِيْبُ الحَقِيْقَة بقلم/ أحمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

السبت، 19 أبريل 2014 التسميات:
                       مَجْلِسُ القَضَاءِ يُصِيْبُ الحَقِيْقَة

بقلم/ أحمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني
 لقد أصاب مجلس القضاء الأعلى الهدف, وتوخى الحقيقة حيث وجه القضاة وأعضاء النيابة بالعودة إلى العمل في المحاكم والنيابات وحل قضايا الناس ومشاكلهم بعد إضراب دام ما يزيد على ثلاثة أسابيع وعلى الرغم من أن دعوة المجلس جاءت متأخرة إلا أنها ايجابية لاسيما مع إصرار النادي على استمرار الإضراب الذي أضر بمصالح المواطنين والمتقاضين وضيع حقوقهم. كما أن دعوة المجلس تنبؤ عن التباين الموجود بين دعوة النادي للإضراب وبين مجلس القضاء وهو ما يؤكد أن بيان النادي في استمرار الإضراب غير موفق وغير مرغوب به لدى مجلس القضاء وكثيراً من أعضاء السلطة القضائية لمخالفته للدستور والقانون ولأن الإضراب بدعة سيئة وسيئة للغاية لم توجد في أي دولة من دول العالم سوى في اليمن حال كون القضاء هو الملاذ الوحيد والملجأ الأخير لحماية حقوق المظلومين من أي طغيان عليها. وإذا أغلقت العدالة أبوابها فإلى أين سيكون اللجوء هل إلى الظلمة والمتنفذين ؟ أم إلى الباعة المتجولين؟ هذا ما لا يقبله عقل ولا يتفق مع منطق ونحن بقدر ما نستنكر الإضراب الشامل فإننا ندين الاعتداءات على أعضاء السلطة القضائية ونستنكر تلك الجرائم المقيتة ونطالب الدولة بسرعة إلقاء القبض على كل مجرم تطال يده أعضاء السلطة القضائية, أو تمسهم بسوء كما ندين كذلك كل من ساند المجرمين ونطلب محاكمتهم جميعاً. بَيْدَ أن اللافت للانتباه أن معظم قضاة عدن وغيرهم في محاكم مختلفة كانوا قد علقوا الإضراب من ذات أنفسهم وباشروا العمل في المحاكم للفصل في القضايا المستعجلة وقد أعقب ذلك قرار مجلس القضاء بدعوة القضاء بالعودة إلى العمل وذلك في جلسته المنعقدة يوم الاثنين 14/4/2014م ولأن النادي شعر بخيبة أمل في استمرار الإضراب الغير مرغوب فيه فقد دعت الجمعية العمومية للاجتماع يوم الأحد 20/4 لتدارس الوضع وهذه الدعوى خطيرة كونها إما أن تسفر عن تدخل سياسي يضيع هيبة القضاء بالكامل ويوقف سير العدالة باستمرار الإضراب وقد يحتمل عكس ذلك في أن يخلص النادي في نهاية اجتماعه إلى التقرير بتعليق الإضراب والبدء في العمل بالمحاكم والنيابات وهذا هو الأرجح وذلك حفاظاً على سمعة إدارته وأيضاً على ماء الوجه ولا نتوقع مطلقاً أن يقرر الحاضرون استمرار الإضراب لعدم صلاحيته وعدم قانونيته, ولأنه يضر بسمعة النادي على وجه الخصوص وبسمعة القضاء على وجه العموم, ويضر بالمصلحة العامة للدولة وما يؤكد ذلك المستجدات الأخيرة الصادرة من مجلس القضاء والداعية إلى العمل وكذلك دعوة نقابة المحامين اليمنيين في بيانها الصادر بتاريخ 14/4/2014م برئاسة نقيب المحامين الأستاذ- عبد الله محمد راجح والذي دعت فيه إلى تعليق الإضراب والبدء في العمل كما أنها هددت بدعوى أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المحامين بالنزول إلى الميادين احتجاجاً على استمرار الإضراب وكذا احتجاجاً على عدم إلقاء القبض على الجناة وأملنا بالله ثم أملنا بالسادة القضاة أن يقرروا في اجتماعهم تعليق الإضراب وعدم العودة إليه مطلقاً لأنه لا يخدمهم ولا يحقق العدالة بقدر ما يضر الجميع.




تابع القراءة

0 مقال بعنوان : اسْتِمْرَارُ الإضْرَابِ لَيْسَ حَلاً (أيُّهَا النَّادِي ) بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكانب يمني

الجمعة، 11 أبريل 2014 التسميات:
                              اسْتِمْرَارُ الإضْرَابِ لَيْسَ حَلاً (أيُّهَا النَّادِي )

بقلم/ أحمد محمد نعمان- محامي وكاتب يمني  

حقيقة نحن مع المطالب المشروعة لنادي القضاة الكفيلة باحترامهم وبقاء هيبتهم واستقلالهم وحمايتهم عدا أننا لا نتفق معهم باستمرار الإضراب المعلن بيان من النادي لأن مطالبهم لم ولن تتحقق (بالإضراب) لوحده الذي يعتبر عقاباً للشعب اليمني وللمتقاضين وليس عقاباً للخاطفين والمتورطين من الضباط والقادة الآمنين فالشعب اليمني أصيلاً في أخلاقه وتعامله واحترامه للقضاة وكذلك المتقاضون . ومطالب النادي في بيانه الأخير المعلن في وسائل الإعلام مشروعة عدا استمرار الإضراب فذلك غير مقبول وغير مشروع وعلى النادي إعادة النظر فيه ولزوم استعمال مسائل أخرى لحل المشكلة منها تشكيل آلية من القضاة لمتابعة تحقيق مطالب النادي المختلفة على أن ترفع للنادي ما تحقق منها أولاً بأول وعلى النادي بيان ذلك للرأي العام وإني لاستغرب كثيراً عندما نتبادل الحديث مع بعض القضاة حول استخدام الآلية المشار إليها آنفا في تنفيذ المطالب ودور مجلس القضاء والنادي في إصدار الأوامر والتوجيهات للسلطة التنفيذية بسرعة إيصال الجناة المعتدين. لكنك تجد هذا القاضي أو ذاك يرد بالقول ببرودة (لا) هذا مش علينا ولكن على الدولة طيب يا إخواننا القضاة من هي الدولة التي تقصدونها أهي أمريكا أم هولندا أم ايطاليا أم هي الدولة التي أنتم جزء منها بل وأهم سلطة فيها خوَّل لكم الدستور والقانون توجيه بقية السلطات بما تريدون وعليهم تنفيذ توجيهاتكم فبالله عليكم هل انتم مقتنعون أن يكون من مبررات النادي الاستمرار في الإضراب بسبب الاعتداء على أرضية النادي في الحديدة أو في صنعاء فباعتقادي أن الإجابة منكم ستكون (بالنفي) لأن أي اعتداء على ممتلكات النادي من قبل أفراد أو جماعات لا يجوز أن يكون مبرراً لتوقف القضاة عن أعمالهم وإغلاق المحاكم والنيابات وإنما يتولى النادي بنفسه أو بمن ينوب عنه قانوناً متابعة الجناة المعتدين وحماية حقوق أراضي النادي وممتلكاته لاسيما وأن المعتدى عليه جانب قوي يملك السلطة وإصدار الأوامر والتوجيهات وليس طرفاً ضعيفاً لا يملك السلطة أو المواجهة أو المال أو الوجاهة والقدرة على المتابعة وطالما والأمر كذلك فنحن نتوقع أن تأتي الأيام القادمة بما لا يخطر على البال كأن يعلن النادي الإضراب الشامل بسبب خلاف أسري بين قاضي أو عضو نيابة وبين أسرته بسبب حقوق شخصية أو ميراثية أو بسبب خلاف بين القاضي وبين جيرانه ويستمر الإضراب حتى تُحل مشكلة القاضي مع أسرته ويُعطى القاضي نصيبه إذا كانت المشكلة بسبب قسمة أو ما يدعيه بشان موضوع آخر لأن ما يُقدم الآن في بعض المطالب المسببة للإضراب هي أشبه بما ذكرناه كالقول بالاعتداء على أرضية النادي كما أنه لا يُستبعد أن يعلن النادي الإضراب الشامل بسبب اختلاف أولاد القاضي فيما بينهم لأنه سبب لإرباك والدهم القاضي وإقلاقه عن إدارة الجلسات وهو ما يستوجب معه الإضراب في نظر النادي حتى تُحل مشكلة أولاد القاضي وهلم جَرّ من هذه الأسباب الواهية التي ما كان يبغي لنادي القضاة أن ينزل عندها وإنما عليه أن يرتقى بنفسه في تحمل مسئوليته أمام الله والتاريخ لأن وضع الدولة الحالي لا يتحمل الإضراب لاسيما وأنها تواجه مشاكل عصيبة (حراك وقاعدة وحوثيون وإضرابات للعمال في بعض المؤسسات والهيئات ) ولابد أن يتماشى القضاة مع الوضع الحالي كونهم جزء من الشعب وسلطة قوية في الدولة تستطيع الوصول إلى حقوقها بكل بساطة ويسر لو أن الآلية المكلفة من النادي قد قامت بالمهمة أما أن يبقى القضاة في بيوتهم والنادي في مقره منتظرين الإنصاف دون اتخاذ الطرق الدستورية والقانونية فلن يصلوا إلى نتيجة. وسيكون مثلهم كمثل ذلك الرجل المسكين الذي ظل في منزله منتظراً للرزق دون أن يأخذ بأسبابه المشروعة وكل ما قام به هو رفع يديه إلى السماء قائلاً (اللهم ارزقني عنباً وافقسها في لقفي) فيا قضاتنا الأجلاء لقد كرمتكم الشريعة الإسلامية الغراء وأمرت بحمايتكم وإغنائكم عن الحاجة وبتحصينكم من أي اعتداء أو مساس بحقوقكم وذلك ليس لشخصكم ولكن للرسالة السامية التي تحملونها والتي تتطلب منكم الاستقامة والنزاهة والخلق الكريم والصلابة في تنفيذ الحق وتحقيق العدل والإنصاف بين الناس فإلى العمل وترك الإضراب وقلوبنا معكم ونحن جنود لحمايتكم وحراس للعدالة فالقضاء العادل أساس الدولة وسر بقائه.
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : ضَمَانَةُ حِمَايَةِ القُضَاةِ لاَزِمَة بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الأحد، 6 أبريل 2014 التسميات:
ضَمَانَةُ حِمَايَةِ القُضَاةِ لاَزِمَة

بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

 ما كنا نتوقع أن تضيع هيبة الدولة إلى درجة أن يتم  الإفراج عن القاضي (محمد السروري) من خاطفيه عن طريق وساطة قبلية ويُترَك الجناة دون القبض عليهم وإحالتهم إلى  القضاء  لينالوا العقوبة الزاجرة لهم والرادعة لغيرهم . وفي اعتقادي  أن فك اسر القاضي دون القبض على خاطفيه ليس مُؤمنا لحياة القضاة وأعضاء النيابة بالمستقبل  مع عدم توفر الحماية اللازمة  لهم من الجنود أو الشرطة  القضائية  وهذا الحل لا يختلف عن الحلول السابقة  التي اتُّخذت بشان اختطاف بعض القضاة أو الاعتداء عليهم ولو كانت  نتائج حل الاعتداءات السابقة  قد تدخلت فيها الدولة بكل قوة وعاقبت المعتدين بكل حزم  وبما يتفق مع الشرع والقانون لما حدث ما حدث أخيرا  ولا نستبعد في ظل هذه الأوضاع المتردية  أن يقوم الخاطفون  والمجرمون من بعض القبائل  باختطاف  هذا القاضي أو ذاك في أي محافظة من المحافظات في الأيام القادمة ويتم إضراب القضاة  وتعطيل العمل بالمحاكم والنيابات  من جديد  وتتوقف عملية التنمية والاستثمار  وتُعطل  قضايا الناس وتضيع حقوقهم بسبب الإضراب  بَيْدَ أن الحل الأمثل بعد الإفراج عن القاضي السروري ليس استمرار الإضراب ولكن تعليقه والقيام بمتابعة  المختطفين  وإحالتهم إلى القضاء ونزع الصفة الضبطية القضائية  عن  المتورطين من الضباط والأفراد والسلطة المحلية  المتواطئين مع الجناة  وإحالتهم إلى القضاء  ليتم  محاكمة  الجميع في جلسات علنية  يشاهدها جميع أفراد الشعب  حتى لا يفكر أحد في ارتكاب مثل هذه الحماقات فتدخل الدولة  لبسط هيبتها  بالضرب بيد من حديد أمر ضروري ولازم  لاسيما وان وزير الداخلية الجديد الترب رجل ذكي وشديد وظهر حزمه في عدد من ادارت   الضبط في المديريات والمحافظات وتم إلقاء الضبط على عدد من الجناة الفارين من وجه العدالة والذين لم يتم القبض عليهم  إلا في عهده  بمعنى  انه يجب على كل من نادي القضاة ومجلس القضاء  تكليف الداخلية بسرعة إلقاء القبض على الخاطفين لان  مثل هذه الظاهرة  تعيق تحقيق العدالة فمن لا يستطيع حماية  نفسه من القضاة  لن يستطيع حماية الآخرين ولن يكون قادرا على الحكم على الأقوياء والنافذين وإنما على الضعفاء والمساكين. واللافت في هذه القضية   أن الخاطفين قد استهانوا بالقضاء إلى درجة  أنهم لم يقوموا في هذه المرة حتى بتقديم (الوصلة  والهجر) للقاضي على غرار ما كان يعمله الجناة  في  اعتداءات سابقة  وهذا تطورا خطير حيث أصبح الاعتداء على العدالة أمرا عاديا في نظر الخاطفين والحقيقة  انه من العيب والعار وصول الأمر   إلى أن  ثمن الاعتداء على القضاء  هو( الهجر والوصلة )  فهذا ما يزيد الطين بله ويذهب بهيبة القضاء والدولة وعندنا قوانين عقابية رادعة لو أنها طُبِّقت ضد الجناة ونحن نأمل تفعيلها في الواقع كي يُعاد للدولة هيبتها وللقضاء عافيته وللعدالة روحها وللمواطن قيمته وللحقوق حمايتها .
تابع القراءة

0 مقال بعنوان تَجَاهُلُ الدَّوْلَةِ لإضْرَابِ القُضَاةِ إلى مَتَى ؟ بقلم احمد محمد نعمان -محامي وكاتب يمني

الأربعاء، 2 أبريل 2014 التسميات:
                                 تَجَاهُلُ الدَّوْلَةِ لإضْرَابِ القُضَاةِ   إلى مَتَى ؟
                


بقلم  احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

السلطة  القضائية  هي إحدى  أهم سلطات الدولة الرسمية الثلاث  القضائية والتشريعية والتنفيذية ويجب أن تُولَى  أهمية قصوى كونها المعني  بحفظ  الحقوق  وحماية الحريات  وصيانة الأعراض وحقن الدماء ولا نريد أن نستطرد  في ذكر  محاسنها وأهميتها ودورها في الحياة  لان القضاء غنيا عن التعريف  لكن الشيء المؤسف والمؤلم والمحزن  هو تجاهل الدولة  وإعلامها الرسمي لما يحدث  من اعتداءات مختلفة   على القضاة   وأعضاء النيابة   حتى وصل الحال بالقضاة إلى تعليق أعمالهم في المحاكم والنيابات  احتجاجا على تكرار الاعتداءات  عليهم كان آخرها اختطاف القاضي  محمد السروري رئيس المحكمة الابتدائية بحجة   وبقائه مختطفا دون تحريره أو ضبط الجناة وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة إذا استمر الوضع على ما هو عليه  كما أن ما يلفت الأنظار ويندى له الجبين ويتألم  له الضمير صمت الإعلام الرسمي الذي   يتحدث كثيرا عن لاعبي الكرة وعن النقابات العمالية والمسلسلات الدرامية   ويتجاهل الحديث عن  اكبر  جريمة ارتكبت وهي اختطاف القاضي المذكور  وخطورتها على المجتمع  والأمن  والاستقرار  والسلم الاجتماعي  وعلى العدالة  كما أن الإعلام صامت عن الإضراب الشامل   وسلبياته ونتائجه   فاستمرار الإضراب مع هذا الصمت دون تقدم في الوصول  إلى حل  يمثل كارثة   عظمى  على القضاء والقضاة  من جهة والمتقاضين والشعب من جهة أخرى فمن حيث الخطورة على القضاة فإن العدالة لن تتحقق بكاملها وستظل عرجاء بسبب أن القضاة لن يستطيعوا الحكم  بالعقوبات  الكاملة  وفقا لشريعة السماء  وللقوانين الوضعية المستنبطة من الشريعة الاسلامية وذلك لعدم وجود الحماية الكاملة لهم من الدولة  أما من حيث الخطورة  على المتقاضين  فيتمثل  ذلك في أن حقوقهم تضيع يوميا  وقضاياهم تظل معرقلة دون الحصول على أحكام قضائية  بحقوقهم   ويُعابُ على نادي القضاة  وعلى القيادة القضائية  أنهم لم يقوموا بإتباع الطرق القانونية  اللازمة الكفيلة  بحمايتهم  فهم من يصدرون الأوامر القضائية  وهم من يكلفون  النيابة  بإصدار أوامر القبض القهرية ضد الجناة ويكلفون الداخلية   والدفاع بتنفيذها  عن طريق  الأطقم العسكرية لتحرير القاضي من الاختطاف  والقبض على الجناة وإحالتهم إلى النيابة الجزائية المتخصصة ومن ثم إلى المحكمة المتخصصة  لمحاكمتهم علنيا على شاشة القنوات الفضائية ليكونوا عبرة لغيرهم من المجرمين أمثالهم وحتى لا تتكرر  مثل هذه الظاهرة السيئة والخطيرة ولا يكفي الإضراب  ولا يفي بالحماية  المطلوبة  كما انه لا يكفي  قيام النادي  بتوجيه النائب العام لحث وزارة الداخلية لمتابعة الجناة  إن لم تُصدر أوامر  القبض القهرية  وإعداد ملف خاص بالجناة  كما أن بمقدور القضاة معالجة الموضوع والقضية بالطرق  المناسبة  لا عن طريق الإضراب ومنها  قيام محكمة استئناف  محافظة حجة بنزع صفة  الضبطية القضائية  عن مدير امن المحافظة والقيادة الأمنية والمحافظ  وعن  ضباط الأمن  المكلفين بالحماية الأمنية  لمحكمة الاستئناف إن كان القاضي قد عقد  جلسة النطق فيها  أو المحكمة الابتدائية هذا فضلا عن إحالة قيادات وأفراد الأطقم العسكرية المكلفة بالحماية  للتحقيق  معهم لإخلالهم بعملهم وواجبهم وتواطئهم مع الجناة الخاطفين   لان ذلك يعتبر خيانة عظمى  أما الإضراب  الشامل فهو معاقبة للمتقاضين في الجمهورية اليمنية وقد تداولت الأخبار أن  أولياء دم القتيل  قد حاصروا السجن المركزي بحجة  قبل أيام من النطق بالحكم  وما دام والحال كذلك فكان ينبغي  بل  ويجب على القاضي السروري أن يتخذ كافة الاحتياطات والتدابير الوقائية   وتكثيف الحراسة الأمنية  توقيا لحدوث أي مشكلة  أو ارتكاب أي جريمة وما كان ليحدث الاختطاف  لو تنبه القاضي لذلك  وبإهمال القاضي  لما ذكر ولعدم اخذ الاحتياطات فقد صار جزء من المشكلة  اتعب نفسه وغيره  وتسبب في إضراب شامل  كما انه  كان بإمكانه أن لا ينطق بالحكم  ويفتح باب المرافعة لأي أسباب  تحت مسمى الاستيفاء إلى أن تكون  الظروف  مواتية للنطق به والجو العام آمنا  وفي اعتقادنا أن أي محافظة يحصل فيها اختطاف لأعضاء السلطة القضائية  أو غيرهم فان ذلك دليلا على تخلف أبنائها وعلى فشل قيادتها  الأمنية والمحلية  وعليهم  أن يتخلوا عن مناصبهم ليحل غيرهم  محلهم  من اصحاب الكفاءة  والقدرة  على تحمل المسئولية  فالمسئولون الناضجون والمتعلمون ينشرون في مجتمعهم الثقافة الأخلاقية والقانونية بحيث انه إذا صدر حكم للخصم أو عليه قبله أو قيد استئنافه  وطعن به  إلى المحكمة الأعلى درجة  لا  أن يتخذ من القاضي خصما له فيعتدي عليه فهذا السلوك حقير وينم  عن التخلف والغباء والسذاجة ويجب  معاقبة فاعله  بأشد العقوبات  وكفاية (هجر ووصلات ) فحماية القضاة واجب الدولة والشعب ولن نصل إلى حقوقنا إلا عن طريق قضاء قوي محمي ومستقل  وذلك ما نأمل وجوده  وتحقيقه في الأيام القادمة إنشاء الله . 
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

السبت، 29 مارس 2014 التسميات:
                                هَيْبَةُ القَضَاءِ تَذْهَبُ  بِالإضْرَاب        
 بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

كم هو الأمر عجيب واليم في نفس الوقت  حين يكون لك اطلاع  على ما يدور في أروقة القضاء  وأزقة المحاكم فتعميمات وقرارات ومنشورات يتم  إصدارها من مجلس القضاء  الأعلى والمحكمة العليا ووزارة العدل  والتفتيش القضائي  إلى محاكم الجمهورية اليمنية  والنيابات  للعمل بموجبها  في شئون مختلفة  منها التقيد بالقوانين واللوائح وسرعة  البت في القضايا وعدم الإطالة  وضرورة النزاهة  والعمل بنصوص  قانونية   مهملة أو مجمدة  لكنك لا تجد من ينفذها  سوى القلة القليلة  من القضاة وأعضاء النيابة والكثير منهم  يرمي بها في الأدراج  وإذا ما ذكرتهم بها فتراهم  وكأنهم يتفاجئون بها  مع أنها  قد صدرت منذو فترة طويلة وتحمل في طياتها ما يحقق العدالة وينصف المظلوم أما عند دعوة نادي القضاة إلى الإضراب الشامل  وتعليق عمل المحاكم والنيابات  مباشرة  دون اتخاذ  ثمة إجراءات سابقة  على الدعوى  إلى الإضراب  فسرعان  ما رأيت المحاكم والنيابات قد أغلقت أبوابها  في وجه العدالة صبيحة اليوم الثاني على صدور قرار النادي ودعوته في الليلة السابقة  إلى الإضراب ولعل معظم القضاة لا يدركون خطورة هذا القرار الارتجالي  الذي قام به النادي  وانه لا يصب في مصلحة القضاء بل يؤثر سلبيا على هيبته  وسمعته ويضعف قوته  ويحط من مكانته  لان الإضراب ليس هو   الأنفع لحل مشكلة القضاة  وإعادة القاضي المختطف (محمد السروري ) وتحريره من الاختطاف وكان على الإخوة القضاة  العقلاء أن يراجعوا قيادة النادي وإدارته  قبل صدور بيانه وان يرفضوا تعليق العمل القضائي  في حال إصرار النادي  على ذلك فالقضاة لا يضربون  في جميع انحاء العالم لأنهم هم السلطة  والدولة  وولاة الأمر وحملة القانون  ومصدورون الأحكام وأصحاب الأمر والنهي وهم من يوجهون السلطة التنفيذية  بتنفيذ الأوامر القضائية وإعادة الحقوق  إلى أصحابها وتنفيذ أحكام الإعدام  وقطع أيدي اللصوص الأمر الذي يجعل دعوة النادي إلى الإضراب اهانة للقضاء والقضاة لان القضاة في كل دول العالم لا يضربون  وغيرهم  من عمال المؤسسات  والشركات يضربون  وعند الضرورة إلى القضاء يلجئون ويرفعون دعواهم لكي يُنْصَفوا فنادي القضاة  بدعوته إلى الإضراب سوى بين القاضي وعضو النيابة   وبين العامل  في المصنع  أو المزرعة  وهذا أمرا مرفوض  وخطير فالقضاة خلفاء الله في أرضه والقاضي النظيف والنزيه والمستقيم والعادل تحرسه ملائكة السماء قبل أن يحرسه جنود الأرض  فالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه  هابته السباع والحيوانات المفترسة  كما هابه المجرمون واللصوص والقتلة   فهذا رسول كسرى يجد الخليفة  عمر  نائما وحده  تحت ظل شجرة  دون حراسة أمنية  أو عسكرية  فيقول له  (حكمت  فعدلت فأمنت فنمت ياعمر )  ونحن نتساءل لماذا وقّت النادي  الدعوى إلى الإضراب في هذا التوقيت وهو نفس التوقيت الذي قام به العام الماضي حيث دعى إلى الإضراب الشامل في جماد أول 1434هـ واستمر حتى  نهاية رجب ثم جاءت الإجازة القضائية في شهري شعبان ورمضان واستمر الإضراب  شهرين بعدهما وبذلك يكون نادي  القضاة قد ضيع نصف عام دون قضاء أو تقاضي احرم فيه المتقاضين من العدالة ومن إيصالهم لحقوقهم  وبسبب الإضراب زاد الطين بله  وانتشرت الجريمة  وتوسع المجرمون  وضاعت الحقوق وانتهكت الحريات فهل ينوي النادي هذا العام تعطيل العدالة كما فعل العام الماضي ؟؟فان كان كذلك فليراجع نفسه وليخاف ربه وليحرص على حقوق القضاة والمواطنين على حدٍ سواء  فنحن مستاءون كثيرا وكثيرا جدا من أي اعتداء على القضاة وأعضاء النيابة   لان الاعتداء عليهم  اعتداء على الشعب والدولة والامة والمجتمع  والعدالة وعلاج ذلك يتطلب وقوف الدولة  ممثلة بالسلطة التنفيذية بحزما وقوة ضد أي مجرم أو معتدي  على القضاة ولزوم ضبط المعتدين  وتسليمهم إلى العدالة لمحاكمتهم وفقا للشرع والقانون وذلك ما نأمله ونتوقعه من حكومتنا الرشيدة .
تابع القراءة

0 مقال بعنوان :الحُكُومَةُ الصَّالِحَةُ يَتَكَلَّمُ فِيْهَا القَانُون بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الاثنين، 24 مارس 2014 التسميات:
الحُكُومَةُ الصَّالِحَةُ يَتَكَلَّمُ فِيْهَا القَانُون


أي بلد لا يسود فيها القانون فهي جاهلة وظالمة وأي حكومة لا يتكلم فيها القانون فهي غير صالحة .فالقانون هو الركيزة الأساسية لبناء الأوطان  وحفظ  الحقوق وحماية  الحريات   والاستثمار ولو نظرنا بتمعن وتدقيق وتبصر إلى الأسباب التي أوصلت  اليابان والصين وغيرهما من الدول الغربية  والأوربية إلى ما هي عليه من التقدم والتطور في مختلف المجالات الصناعية والثقافية والاقتصادية والتكنالوجية لوجدنا أن السبب الرئيسي  هو وجود نظام مؤسسي  يحترم القانون ويطبقه في مختلف شئون الحياة  فالناس سواسية أمامه لا فرق بين رئيس ومرؤوس موظفا أو عاطل  عن العمل فجميعهم يعيشون تحت مظلة القانون  فكيف والحال إذا كان القانون مستنبط من أحكام الشريعة الإسلامية  ذات العدل الإلهي المطلق فالملاحظ أن الحكومات في البلدان العربية تمتلك ثروة كبيرة من الدساتير  والقوانين الإجرائية والموضوعية والعقابية والاستثمارية  ولكن هذه الدول فشلت في الاقتصاد  وفي السياسة وفي الصناعة بسبب أنها تسير في سياستها بعيدة عن القانون وأحكامه  ولا يطبق منها إلا ما يحمي كرسي الحاكم رئيسا كان أو ملكا  ولذلك فقد اتصفت  بالدكتاتورية الفاشلة ولو أنها احترمت القانون وطبقته في مختلف شئون الحياة لنافست العالم المتحضر فيما وصل إليه ولعاشت شعوبها في قمة  الرخاء والسعادة والأمن  والاستقرار لكنها تعيش بمنئا عن القانون فالحكومات اليمنية المتعاقبة فشلت فشلا ذريعا سواء في عهد النظام السابق الذي كان يطبق الأعراف والأهواء والأمزجة بعيدا عن القانون حيث جعل الدولة دولة مشيخ أو في عهد حكومة الوفاق الوطني فالفساد ما زال منتشرا ومستمرا بمختلف أجهزة الدولة إلا انه بشكل اقل من سابقه بسبب التغييرات التي أحدثتها ثورة الشباب السلمية 2011م والتي لا ينكر ثمارها إلا عليلا أو جاهلا  ولكننا لا نستطيع أن نطلق عليها الحكومة الصالحة لان القانون ليس وحده الذي يتكلم ويحكم فيها كما أن الفاسدين ما زالوا متواجدين في معظم مفاصل الدولة ويحكمون بشكل انتقامي من الشعب أضف إلى  ذلك توقف التغييرات التي كان مُعداً لها لإحلال شخصيات شبابية جديدة ونزيهة محل الفاسدين كما أن انشغال القادة الثورين الداعين إلى التغير بمؤتمر الحوار وما نتج عنه من مخرجات في طريقها إلى التنفيذ أدى ذلك إلى إيقاف عجلة التغير كل ذلك اثر على الحكومة في عدم إحداث إصلاحات وتغيرات في مختلف الوزارات الأمر الذي أدى إلى إبقاء معظم المسئولين الفاسدين والمرتشين في أماكنهم ولو تم تطبيق القانون عليهم وحوسبوا على فسادهم  وإجرامهم في حق شعبهم ونهبهم للأموال الخاصة والعامة  لتحسن وضع الدولة وتغير حالها ونهض اقتصادها فالوطن اليمني أصبح يعيش كئيبا حزينا لا يستطيع المواطن فيه انجاز أي معاملة بدون رشوة إلا في حالات نادرة إذا وجدا مسئولون نزيهون وشرفاء كما انه لوطبق القانون ضد بعض الفاسدين لصلح الآخرون منهم وخافوا على أنفسهم  فكيف والحال إذا طبق القانون على  الجميع مسئولون ومواطنون  فسيكون السبب في إصلاح حال الحكومة والشعب والدولة لان الحاجة إلى  قانون  لتنظيم سلوك الإنسان مع نفسه ومجتمعه وخالقه  أي أن القانون يتكون مع الإنسان ومتأصلا معه وذاته لان الإنسان في طبيعته أناني وحشي عدواني ولذلك اقتضت الضرورة وجود القانون لتنظيم سلوكه ومحاسبته على أفعاله وأخطأه كي يكونا عنصرا صالحا ينفع نفسه ومجتمعه وأمته .
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : المَحَاكِمُ وَالكَيْلُ بِمِكْيَالَين بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الاثنين، 17 مارس 2014 التسميات:
                      المَحَاكِمُ وَالكَيْلُ بِمِكْيَالَين
بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني 
طالعتنا صحيفة أخبار اليوم اليمنية  في عددها الصادر بتاريخ 13/3/2014م وعلى صفحتها الأولى نبأ صدور حكم من محكمة شرق تعز قضى بإعدام النائب احمد عباس البرطي وأربعة عشر آخرين بتهمة التمالؤ في قتل احمد منصور الشوافي مدير عام مديرية خدير والحكم بالتعويض عشرين مليون ريال وخمسة مليون نفقات تقاضي لورثة المجني عليه مع الحكم بحجز ممتلكات البرطي كونه هاربا من العدالة وتساءلت أنا كمحامي كما تساءل غيري من  المحامين ورجال القانون عن قوة هذا الحكم وشجاعة المحكمة وقدرتها على تطبيق القانون لا أقول في الحكم بإعدام (15) شخصا احدهم عضو برلمان فهذا عائدا  إلى ضمير المحكمة وقناعتها ونزاهة القاضي  وقوة أدلة الادعاء ومدى كفايتها في الحكم بالإعدام لكن الملفت للنظر هو قيام المحكمة بالحكم بالتدابير والعقوبات المكملة للعقوبة الأصلية بشكل قانوني وغير عادي لم يسبق للمحكمة ذاتها ولا لغيرها من المحاكم اليمنية أن حكمت بمثل هذا الحكم ولست ادري هل هذه هي أول قضية قتل عُرِضَت على المحاكم اليمنية عبر التاريخ وأُزْهِقت فيها روح إنسان بريء أم لان القتيل كان يشغل مدير عام مديرية   أم ماذا ؟ فان كانت الأولى فذلك مالا قبول له حيث أن حوادث القتل العمد والاغتيالات والاعتداء على الأشخاص متكررة  يوميا وبأعداد تفوق الخيال والمحاكم تنظرها يوميا وتصدر أحكاما فيها بعقوبة أصلية قد تصل إلى الإعدام أو الدية أو الارش  وبغرامة أكثرها مائة إلى مائتين ألف وقلما تجد من يزيد على ذلك دون الحكم بالتعويض مع أن القانون يوجب على المحكمة الحكم بالتعويض اللازم والغرامة  الكافية وقد تصل التعويضات  والاغرام والنفقات التي يحتاجها أولياء الدم إلى الملايين  هذا إذا كان القاضي نزيه وشريف فما بالكم إذا كان عكس ذلك ؟ فيحتاجون  إلى غرامة أكثر لكن بعض الإخوة القضاة الأجلاء لايحترمون القانون ولا يحفظون الحقوق ولا يحكمون بالاغرام والتعويضات كاملة المستحقة شرعا وقانونا وبذلك فهم السبب في ازدياد الجريمة وكثرة انتشارها  ونحن لا نعيب على المحكمة في حكمها بالتعويضات والنفقات السخية لأسرة الشوافي ولكن نعيب عليها وعلى القضاة في بقية المحاكم في عدم الحكم في بقية القضايا المنظورة أمامها بنفس  ما حكمت به في قضية الشوافي أما ما يتعلق بالتساءل الثاني وهو  هل لان المجني عليه كان مدير عام مديرية فان كان الأمر كذلك فلا يجوز للمحكمة لان المواطنين سواسية  أمام القانون ولا فرق بينهم بسبب الجنس أو اللون أو العنصر أو اللغة أو العقيدة أو المهنة أو درجة التعليم أو المركز الاجتماعي وذلك ما نصت عليه المادة (5) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (13) لسنة 1994م  فالأنفس عند الله خوات سواء كانت لذكر أم أنثى صغيرا ام كبير غنيا أم فقير ونتمنى من المحكمة وبقية المحاكم أن تحكم في القضايا المنظورة أمامها بنفس ما حكمت به من التعويض والاغرام والنفقات وأتعاب المحاماة لأسرة الشوافي لان هناك من اسر الضحايا والمجني عليهم من باعوا ما يملكون وما فوقهم وما تحتهم واستدانوا فوق ذلك وهم يشارعون أمام المحاكم وهؤلاء جديرون بالحكم لهم بمليون ومليونين وبخمسة وعشرة وعشرين مليون وهناك من فقد عينه أو قدمه أو يداه أو كلتا يديه أو غيرها وأدى ذلك إلى العجز الدائم عن العمل فيحتاجون إلى الحكم بالتعويض الكافي لكن معظم قضاتنا يحكمون بالارش أو دية العضو دون التعويض والغرامة وذلك ما يجعل أحكامهم معيبة وقضائهم باطلا جزئيا وهذا ما يشكو منه المجتمع اليمني كما أن الملاحظ أن معظم المتهمين يُقَدَّمون فارين من وجه العدالة ولكن المحاكم لا تحكم بوضع الأموال تحت الحجز القضائي والمنع من التصرف كوسيلة ضغط على المحكوم عليه وهذا ما ينبغي أن يكون لكن الظاهر أن محكمة شرق وبقية المحاكم تكيل بمكيالين فتطبق القانون بحذافيره في قضايا الأغنياء وتتركه وتتجاهله في قضايا المساكين والضعفاء  فمتى سنراها ونرى غيرها تطبق القانون وتحترمه  في  حق الجميع وإلا سنعتبر الحكم الصادر من شرق تعز سياسيا لا قضائيا ولا يراد منه تطبيق شرع أو قانون وإنما شهرة وسمعة  لتداوله بوسائل الإعلام لا حكم يرضي الله وينصف المظلومين فليكن
القضاء عادلا ومستقلا وقويا وجريئا وشجاعا يحمي الحقوق ويصون الممتلكات وهذا ما نامله ويأمله الجميع.
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : مَجْلِسُ التَهَاوُنِ الخَلِيْجِي وَالَعَيْبُ الأسْوَد بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الأحد، 9 مارس 2014 التسميات:
                             مَجْلِسُ التَهَاوُنِ الخَلِيْجِي وَالَعَيْبُ الأسْوَد

بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

يكفي قطر فخرا واعتزازا أن علاقاتها قوية مع الشعوب العربية أكثر مما هي مع الحكام  إذن فما هو الذنب العظيم أو اليسير  الذي اقترفته  في مواجهة  السعودية والإمارات  والبحرين حتى تقوم بسحب سفرائها  من العاصمة الدوحة ؟  إن المتتبع للشأن العربي  ومواقف دول الخليج من ثورات الربيع العربي يجد أن لدولة قطر مواقف ايجابية ونخوة عربية  وضمائر  إنسانية  ونصرة إسلامية حيث دعمت الثورات العربية والشعوب ماديا ومعنويا  وإعلاميا  في مواجهة  الأنظمة الاستبدادية العائلية   التوريثية في كل من تونس ومصر واليمن وليبيا وقد مدت الثورات بالمال وأنفقت عليها إنفاق من لا يخشى الفقر  عن طريق التحويل من البنوك القطرية إلى حساب الثورات في البلدان المذكورة ومكنت قناة الجزيرة من فتح مكاتبها  وتغطية أحداث الثورات في جميع محافظات تلك الدول بحق وحقيقة وصدق ودون مبالغة أو كذب أو تطبيل للأنظمة الفاسدة ولعلَّ موقفها العروبي وعملها  الإنساني هو الذي أثار حفيظة ألجاره السعودية أما الربيبتان  فهما تابعتان في سياستهما للجارة المذكورة  التي تريد أن تتزعم القيادة والريادة في دول الخليج وفي بقية الدول العربية ولكن بالطريقة التي رسمتها وبالسياسة التي انتهجتها وبما يجعل الحكم في أيدي موالية لها ولو كانت علمانية كما هو الحال في مصر المهم في نظرها أن لا يستلم الحكم ثائرون من ذوي التوجه الإسلامي المحافظ المعتدل المتمثل في حركة الإخوان المسلمين أصحاب القاعدة العريضة في البلدان العربية وقد لاحظنا أن الجارة السعودية في بداية المطاف أعلنت تأييدها للثورات العربية في تغيير الحكام  لأنها كانت تريد أن تكون وصية على الثورات العربية وبالطريقة التي تريدها هي وليست بالطريقة التي تريدها الشعوب والدليل على ذلك أن السعودية غيرت مواقفها مع الثورات عندما رأت أن الانتخابات الحرة  والنزيهة التي أجريت ولأول مرة في دولتي تونس ومصر فاز بها الإسلاميون  من حركة الإخوان  فغيرت سياستها وخفضت دعمها إن لم توقفه في الثورتين اليمنية والسورية وأظهرت عدائها  وعملت على إيقاف الثورة اليمنية وعدم استكمالها وحولتها من ثورة إلى ما يشبه الأزمة  التي تُحَل بموجب ما سمته   بالمبادرة الخليجية التي استَبْقت بها النظام السابق في الحكم ليكن شريكا في نصف الحكومة وبالنسبة لسوريا فقد عرقلت حسم الثورة ونجاحها خوفا من فوز الإخوان  وتوليهم زمام الحكم وتركت الفرصة سانحة لتوسع المد الإيراني في دعم النظام السوري الصفوي الشيعي الذي قتل مئات الآلاف من السنة بحرب طائفية ولما كانت السعودية قد تآمرت مع العسكر في مصر بقيادة السيسي على القيام بالانقلاب العسكري  والإطاحة بالرئيس الشرعي المنتخب (مرسي ) وبحركة الإخوان وذلك ما تم  ولما لقناة الجزيرة التابعة لقطر من دور ريادي في فضح الانقلابين وتآمرهم مع السعودية والإمارات وظهر الأمر واضحا للشعوب العربية  ودول العالم وعرف الجميع أن ذلك تم بتنسيق مع أمريكا ولخدمة إسرائيل ولان اجتماعات مجلس التعاون  الأخيرة بخصوص قطر وبحضورها  لن يثني قطر عن مواقفها العربية الشجاعة الأصيلة في نصرة الحق وأهله ونصرة الثورات   لعلمها اليقيني  بان مجلس التعاون يضم دولا  لا برلمانات لها ولا منظمات حقوقية رقابية  ولا إعلام محايد ولا دساتير  وإنما حكم أسرة تعتبر نفسها أنها الدستور والقانون وجميع السلطات  فمجلس التعاون الخليجي ليس كالاتحاد الأوربي حال كونه لم يقدم شيئا للأمة العربية والإسلامية  وللقضية الفلسطينية  أما الثاني فهو يتولى حل مشاكل الدول الأوربية  ويستجيب لإرادة الشعوب  وما يُذْكَر مجلس التعاون إلا لان قطر عضوا فيه وبدونه فهو  مجلس تكالب على الأمة  فعضوية قطر تطفي على المجلس  محاسن وايجابيات وبدونها  فهو والعدم  سواء  ولخوف السعودية  من  دور قطر  المرتقب إذا ما رشح السيسي نفسه لرئاسة مصر ولما للجزيرة من دور سيؤثر سلبا على شعبية السيسي في الشعب المصري أقدمت السعودية على توجيه رسالة استباقية وبطريقة غير مباشرة  لتضييق الخناق على قطر  لكي تكف في الأيام القادمة عن تغطيتها الإعلامية عما يحدث في مصر  فبادرت ومعها الإمارات والبحرين إلى سحب سفرائها من قطر لكن قطر لم تعامل  الدول المذكورة بالمثل وإنما أبقت سفرائها لديها ناهيك أن الإمارات سبق لها وان سحبت سفيرها من تونس بسبب أن الحكومة التونسية اعتبرت  ما حدث بمصر انقلابا عسكريا كما أن ما قامت به السعودية  عملا خطيرا  يضعف قوة مجلس التعاون الخليجي والوحدة العربية ففي الوقت الذي نأمل فيه   التحام  الأمة العربية وتوحدها تحت كيان واحد تُبادر السعودية وللأسف إلى تجزئة  مجلس التعاون وإضعاف جسم الأمة  مخالفة بذلك لقوله تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ) وقوله  (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ ) ونحن  نأمل من الجارة السعودية العودة إلى الصواب فالرجوع إلى الحق فضيلة ونود أن نسمع عودة السفراء إلى قطر والتائب من الذنب كمن لا ذنب له كما نأمل منها الوقوف مع الأحرار المظلومين لا مع الفاسدين المستبدين. 
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : طَيُّ الصَّفْحَةِ وَتَشْدِيْدُ العُقُوْبَة بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الأحد، 2 مارس 2014 التسميات:
                             طَيُّ الصَّفْحَةِ وَتَشْدِيْدُ العُقُوْبَة
بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني 
بعد طول انتظار وعدم استقرار وازدياد الوضع سوءً وإضرارا احتاج اليمنيون  إلى تدخل دولي وقرار أممي  يحسم الموقف ويعاقب المسيء والمعرقل للتسوية السياسية  وكذا المعرقلون لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ولأحقية الشعب في مطالبه  فقد جاء قرار مجلس الأمن الدولي رقم(2140) والصادر بتاريخ 26/2/2014م  ملبيا لهذه المطالب  حيث أن المجتمع الدولي اظهر حرصه من خلال القرار على تسهيل الطريق الوعر وتعبيدها ورصفها أمام اليمنيين والاتجاه بهم نحو الديمقراطية بعد عامين من دعمه للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المتعلقة بنقل سلطة (علي صالح ) إلى الرئيس (هادي ) بعد حكم للبلاد دام طويلا وقد رحب  الشعب اليمني بالقرار بمختلف أطيافه وأحزابه السياسية وأيضا حكومة الوفاق الوطني عدى أولئك المعرقلين للانتقال السلمي والمقلقين للسكينة والمخليين بالأمن والناهبين لأموال الشعب والمسيئين لاستغلال السلطة أمثال الرئيس السابق وبعض الموالين له وأيضا الحراك المسلح والحوثيون فقد أبدى الرئيس السابق استياءه من القرار مصرحا  بان مجلس الأمن يعيد اليمن إلى عهود الظلام والاحتلال  وكأنه قد تناسى أن اليمن ظلت تعيش في ظلام حكمه واحتلال أسرته ثلاثة عقود من الزمن ولا ضير في أن تكون العقوبات التي شملها القرار ضمن الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة لان السياسيين المعرقلين  والمربكين هم السبب في صدور هذا القرار ولولاهم لما احتاج اليمنيون إلى تدخل دولي فالقرار ضد معرقلين معدودين تتراوح أعدادهم بين (300الى 400) فرد تقريبا وذلك أفضل من الاقتتال والاحتراب بين شعب يبلغ  تعداده ما يزيدعلى  (25)مليونا  والشاعر يقول :
إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا
             فما حيلة المضطر إلى ركوبها .

 فأيهما أفضل  وأحسن أن يعاقب الشعب جميعه أم  يقتصر العقاب على المعرقلين لوحدهم كما أن العقوبة لهم  بتجميد الأرصدة  والمنع من السفر وإعادة الأموال المنهوبة والتوجيه بإجراء التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن عام 2011م أمور ايجابية ومطالب حقوقية وشعبية تُلَبِّي أهداف شباب الثورة وتطلعاتهم نحو مستقبل زاهر  وتغيير مستمر نحو الأفضل  ولقد سُرِر الشعب اليمني حين تضمن القرار القول بما  لفظه (وإذ يسلم مجلس الأمن بان عملية الانتقال تتطلب طي صفحة رئاسة علي عبدالله صالح  وإذ يرحب بمشاركة  وتعاون جميع الجهات المعنية في اليمن )  فقد شعر مجلس الأمن من خلال إشرافه على  انتقال العملية السياسية في اليمن خلال المدة السابقة بأنها  لن تتم على الوجه المطلوب وستظل العراقيل مستمرة ما لم يتم طي صفحة(صالح )  وخروجه من المشهد السياسي نهائيا ولو تحت أي مسمى  حتى وان كان حزبيا لأنه سيظل ينتقم وينتقم كثيرا من الشعب والثوار والحكومات المتعاقبة خاصة وانه ما زال يملك موارد مالية كبيرة وإعلام خاص به وولاءآت لبعض الذين يعملون في أجهزة الأمن فيقوم باستغلال واستخدام كل ذلك في عرقلة  الإصلاحات وعدم  تنفيذها وذلك ما فطن إليه المجتمع الدولي فقرر  طي صفحته نهائيا والى الأبد وبذلك ستعود لليمنيين عافيتهم وتتحسن أوضاعهم  وتتحقق أهدافهم  وتقوى وحدتهم وسيتجه الجميع نحو بناء الدولة المدنية  الجديدة والحديثة التي أقاموا ثورتهم من اجلها  . ونصيحة للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني  بان يتجهوا جميعها إلى بناء اليمن الموحد بعيدا عن المكايدات السياسية والأنانيات المغرضة فاليمن ملك الجميع وبلد الجميع ومتسع الجميع .
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : مَشَاكِلُ القَضَاءِ اليَمَنِي !!! بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الثلاثاء، 18 فبراير 2014 التسميات:
            مَشَاكِلُ  القَضَاءِ اليَمَنِي !!!
بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني
في المنتصف الأول من الليل وبالذات في الساعة الحادية عشر منه تقريبا وأثناء ما كنت أتواصل مع أصدقائي على شبكة التواصل الاجتماعي(فيسبوك) سمعت صوت رسالة قادمة من صديق وظهرت أمامي صورة الأخ الصحفي القدير (عبدالله سُمه ) مراسل شبكة (ارم نيوز  الإماراتية ) وكان بصدد عمل تقرير حول مشاكل القضاء اليمني وطلب مشاركتي فيه فقبلت الطلب فقال لي : برأيك أين تكمن مشكلة القضاء اليمني ؟ وما هي السبل للمحافظة عليه مستقبلا من أي تدخلات ؟   ثم قال : لقد طَفَتْ مؤخرا على سطح الإعلام  المحلي فضيحة تلقي احد القضاة في هيئات السلطة القضائية في البلد رشوة  مقابل حكمه لصالح شركة نفطية أجنبية .. برأيك كيف يؤثر فساد القضاء على المجتمع اليمني والدولة ككل ؟ وللإجابة  على ذلك نقول إن الحقيقة تؤكد أن مشاكل جمة وعديدة تقف عائقا أمام القضاء اليمني الذي يواجه صعوبات ومعضلات وكلها تعمل على عدم قيامه بالدور المطلوب منه  في حسم القضايا على الوجه الفعال والسريع ومن ذلك عدم وجود القدر الكافي من القضاة  إذا ما قورن ذلك بعدد القضايا الواردة على المحاكم  والشُّعَب الاستئنافية فالقضايا متنوعة بين شخصية ومدنية وجزائية وتجارية ومرورية  وأموال عامة وغير ذلك فبعض المحاكم لا يتوفر فيها إلا قاضي فرد يتولى  نظر جميع القضايا على اختلاف أنواعها فينظر في اليوم الواحد ما يربوا على (30 إلى 40)قضية وفي هذه الحالة  فلم يكن عند القاضي وقت كافي لنظرها جميعا وسماع مرافعات  الخصوم الشفوية وسماع الأدلة مكتملة ونقاشها فمن كان له  (4 أو 5 شهود ) على وقائع متعددة تستمع المحكمة إلى شاهدين بالكثير وتصرف الباقي ولا تُمكن المحكمة مُحْضِر الشهود من مناقشتهم لتستبين الحقيقة ومع ذلك القصور  فان المحكمة لا تستطيع أن تعمل جميع الجلسات فمن كان حضه من المتقاضين أن يكون اسمه متأخرا في جدول الجلسات فينتهي الدوام الرسمي دون الوصول إلى اسمه فيعود خائبا ولو لم (يدبر) حاله عند أمين السر في تقديم اسمه في الجدول فسيحرم في الجلسة الثانية والثالثة وربما تمر شهور وسنون دون نظر قضيته وربما يقرب اجله فيموت دون حل قضيته أو إنصافه  فتغيب عنه عدالة الدنيا فلم يكن أمامه إلا أن يخاصم غريمه أمام عدالة السماء في الآخرة  ولا حولا ولا قوة  إلا بالله  ومن المعوقات والمشاكل التي تحول دون تحقيق العدالة أمام القضاء اليمني (الرشوة ) ذالك الداء الكبير والشر المستطير والمرض المزمن والخلق السيئ الذي يمارس من قبل بعض القضاة وبعض أعضاء النيابة  فبواسطة الرشوة يتحول الحق إلى باطل والباطل إلى حق وبها تضيع الحقوق ويتحول المظلوم إلى ظالم والعكس وتضيع حقوق المساكين فيقوى الأغنياء على الضعفاء ويختل التوازن في المجتمع فالغني يأكل الفقير والكبير يأكل الصغير والقوي يلتهم الضعيف كل ذلك بسبب الرشوة وعدم النزاهة والاستقامة ولو طبقت الدولة مبدأ الثواب والعقاب وحاسبت المسيئين والمرتشين وكرمت النزيهين ووضعتهم  في الأماكن المناسبة لهم التي يستحقونها لتحققت العدالة وارتفع الظلم وزال وقد وصل الحال أن بعض المتقاضين لم يعد قادرا على الوصول إلى حقه لعدم قدرته على توفير أتعاب المحامي ورشوة القاضي أو عضو النيابة ولا نستغرب أو نستبعد الفضيحة التي ارتكبها احد القضاة وقضى لصالح الشركة الأجنبية  على نحو ما ذكره الأخ الصحفي  فمئات الفضائح تحدث يوميا بسبب الرشوة ويُحرم صاحب الحق بسبب فقره فيُحكم للراشي  بما لا يستحقه وقد وقفنا في هذا المقال عند مشكلتين فقط وبكلام موجز ومختصر ولو أردنا الحديث  عن كل المشاكل العائقة للقضاء اليمني لاحتجنا إلى كتابة مجلدات حول ذلك أما عن السبل الكفيلة بالمحافظة على القضاء  العادل مستقبلا فنحن بحاجة إلى قضاء قوي ونزيهة يتمتع بالاستقلالية الكاملة ماليا قضائيا وإداريا وعدم تدخل السلطة التنفيذية والمتنفذين والضباط والمشائخ في  شئون القضاء  كما أن القاضي بحاجة إلى  راتب يكفيه والى حماية من أي اعتداء  حتى يحكم بما انزل الله كما انه لا بد من تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وتفعيل دور التفتيش القضائي الكفء والنزيه هذا بالإضافة إلى توفير مباني وقاعات خاصة بالقضاء وتوفير عدد كاف من القضاة  كي يتولى كل قاضي عددا قليلا من القضايا فيستطيع الفصل فيها بأقرب وقت ويحقق العدالة  والإنصاف لان العدالة ببطء من اشد أنواع الظلم فالقضاء الفاسد يؤثر سلبا على المجتمع ويضعف الدولة ويدهور الاقتصاد فقد تولدت مشاكل كثيرة بسبب فساد القضاء فبعض الناس عندما لم يُنصف من القضاء يرتكبون حماقات وجرائم وينصفون لأنفسهم بأنفسهم فتسود الفوضى وتكثر الاغتيالات والثارات بسبب فساد القضاء وليعذرني القضاة وأعضاء النيابة الشرفاء النزيهين  فلهم مكانة عالية في قلوبنا جميعا فالمجتمع والشعب يكن لهم كل حب وتقدير واحترام والله معهم والى حلقة أخرى نتحدث فيها عن بقية مشاكل القضاء اليمني.


تابع القراءة

0 مقال بعنوان: مُسْتَقْبَلُ اليَمَنِ فِي ظِلِّ الفِيْدرَالِيّة بقلم احمد محمد نعمان-محامي وكاتب يمني

الأحد، 9 فبراير 2014 التسميات:
                            مُسْتَقْبَلُ  اليَمَنِ فِي ظِلِّ الفِيْدرَالِيّة
 تعددت الآراء  في الشارع اليمني وتباينت إلى حد كبير حول مستقبل اليمن في ظل نظام الدولة الفيدرالية الاتحادية  ذات الأقاليم المتعددة. فمن الناس من اعترض على هذه الفكرة  وفسر تقسيم اليمن إلى أقاليم بأنه ضار باليمن وبالوحدة الوطنية  ومنهم من قال إن تقسيم اليمن إلى أقاليم معناه ضعف الدولة وتجزئتها إلى عدة أجزاء تحت مسمى (الأقاليم ) فسيكون بعضها ينعم بالخيرات والثروات   وبالأخص التي فيها الموارد الطبيعية  كالنفط والغاز وغير ذلك وأقاليم فقيرة هي التي لا توجد فيها المعادن والثروات والنشاط التجاري  ومنهم من رحب بوجود دولة اتحادية تتكون من  عدة أقاليم وليس من إقليمين  احدهما في الشمال والآخر في الجنوب لان ذلك يشكل خطرا على الوحدة اليمنية  واستقر الرأي الصائب في مؤتمر الحوار الوطني على تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم  أربعة منها في الشمال وهي (إقليم الجند ويضم ولايتي تعز وإب وهما اكبر كتلة سكانية في البلاد وإقليم تهامة ويضم ولاية الحديدة وريمة والمحويت وحجة واقليم سبا ويضم محافظات ذمار والبيضاء ومارب والجوف واقليم صنعاء ويضم صنعاء وريفها ومحافظتي عمران وصعدة)
واثنان في الجنوب هما (الإقليم الشرقي ويضم ولايات حضرموت والمهرة وسقطرى وإقليم عدن ويضم ولايات عدن وأبين ولحج والضالع في الجنوب) وهو ما سيضمن لليمن ومستقبله حياة كريمة هادئة مستقرة ناهيك أن الخريطة السياسية للدولة اليمنية الاتحادية ستتغير تماما  خلال تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم جديدة  تتمتع كل منها بدرجة كبيرة من الاستقلالية في إطار نظام اتحادي قوي وسيمثل هذا النظام الجديد نقلة نوعية في حياة اليمن الجديد يمن  11 فبراير/2011م يمن الثورة الشبابية والحرية  والعدالة الاجتماعية  والاستقلال.  كما أن المتتبع للأوضاع العصيبة  والأزمات الكئيبة التي تعيشها اليمن كردة فعل قامت بها جهات مأجورة  ضد الثورة الشبابية وضد الأحرار  اليمنين بغية الرجوع إلى  الماضي الأليم  هذا فضلا عن المشاكل  الدائرة في صعدة  والحراك في الجنوب فليس هناك من حل سوى المبادرة  السريعة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني والتوجه نحو النظام الفيدرالي الاتحادي كونه هو المخرج الوحيد لليمن من أزمته الراهنة .
وليثق اليمنيون جميعا بمختلف أطيافهم السياسية والحزبية  أن قاعدة اللامركزية ستجعل كل إقليم يتمتع بحقوق متعددة  كالمحاكم والبرلمان والشرطة الخاصة  به في ظل حكومة مركزية ذات سلطات مستقلة . فالدولة الاتحادية دولة مستقلة ذات سيادة  ولن يكون فيها تحكم في السلطة واستغلال للثروة على نحو ما كانت عليه في ظل النظام السابق  وسيكون  لدولة اليمن الاتحادية دستورا مستلهم من مخرجات الحوار الوطني التي تُعتبر (الزبدة ) لما خرج به المتحاورون خلال عشرة أشهر هي عمر مؤتمر الحوار الوطني وسيحدد الدستور في الدولة الاتحادية اختصاصاتها  ومنها توزيع السلطات المختلفة والمسئوليات بوضوح وليس  للسلطة المركزية أي تدخل  في صلاحيات السلطات القضائية  و التنفيذية و التشريعية و الإدارية  في نطاق مسئولياتها الحصرية إلا في ظروف استثنائية أو لحماية سلطة إقليمية من تدخل سلطة أخرى  وينص عليها في الدستور ذاته والقانون إذا فللدولة الاتحادية مهمة رسمية وأساسية وهي تطوير السياسة العامة وتمكين الأقاليم والولايات المنتجة من الإدارة الصحيحة والسليمة للموارد الطبيعية بكفاءة وجدارة تحقق من ورائها مكتسبات تنموية بنائه ولن يكون للأقاليم والولايات أي سلطة أو ولاية على الموارد الطبيعية كالغاز والنفط وغير ذلك وإنما  ذلك من اختصاص الدولة المركزية وملك للشعب اليمني برمته    وما دام والحال كذلك فليس هناك ما يخوف من التوجه نحو الدولة  الاتحادية الفيدرالية وعلى جميع اليمنيين المباركة  والتسليم بذلك .
تابع القراءة

0 مقال بعنوان : القَانُونُ المَظْلُومُ .. مَنْ يُنْصِفه ؟؟ بقلم احمد محمد نعمان -محامي وكاتب يمني

الأحد، 2 فبراير 2014 التسميات:
                             القَانُونُ المَظْلُومُ .. مَنْ يُنْصِفه ؟؟

لما كان الواقع الاجتماعي يفرض على الإنسان كفرد وعلى المجتمع ككيان وجود قواعد موضوعية هدفها  إقامة التوازن بين المصالح المتضاربة والحريات المتعارضة كي تحقق الاستقرار والعدل وتسمى هذه القواعد    ( القانون )  المقتبس من أحكام الشريعة الإسلامية الغراء بحيث لا يتعارض معها بل ينظم حياة الفرد والمجتمع والدولة ويُسيِّر جميع التعاملات ويضع حدا معينا لسلطة المسئول أيا كان وفي أي مؤسسة حكومية فيمنع طغيان هذه السلطة على تلك أو طغيان المسئول والضابط والمدير والمحافظ  والوزير والرئيس على غيرهم من الرعايا المرؤوسين وأصبح القانون هو الاستعمال التقني الحديث للتنظيم الاجتماعي  والأساس القوي الصلب لنجاح الدول  الملتزمة به ورقيها وتطور الحضارات فيتم التعامل  داخل الدولة ذاتها وبينها وبين غيرها من الدول تحت سقف النظام والقانون ومن يخالف (القانون ) أيا كان رئيسا أو مرؤوسا يعرض نفسه للعقوبة المناسبة مع نوع المخالفة أو الجريمة التي يرتكبها فاعلها وبقدر الالتزام بتطبيق النظام والقانون بقدر ما يكون المجتمع قد وصل إلى الثقافة والعلم والمعرفة والاستنارة والرقي فتكون الدولة راقية وشعبها مستنير . ولدى العالم العربي والإسلامي كمٌ هائل من القوانين الإجرائية والموضوعية والدساتير الراقية التي تنظم شئون حياته وتُسيِّر سلطاته لكن العيب كل العيب هو تجاهل المسئولين وأعضاء السلطة القضائية لبعض القوانين وعدم احترامها أو تطبيقها بل مخالفتها وأي دولة لا يحترم أبنائها القانون تكون النتيجة هي التخلف والانحطاط وتدهور اقتصاد الدولة وفساد مسئوليها كما أن القانون الذي يحافظ على استقرار الدولة وتماسكها عن طريق تحقيق العدالة وإيجاد الأمن والحرية عن طريق الالتزام بالنظام والقواعد العامة تجده اليوم يشكو ويئن ويبكي بغير دموع ويتألم من الظلم الواقع عليه  من المعنيين بتنفيذه وتطبيقه في السلطات العامة  الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وقد أصبح وهو على هذه الحالة بحاجة إلى نصرته وإعانته وحمايته من المسئولين الفاسدين المستبدين الذين يتركونه ويركمونه في الأدراج دون تطبيق أو الذين يتحايلون على تطبيقه ويتورطون في مخالفته وبالأخص أعضاء السلطة القضائية قضاة وأعضاء نيابة  المعنيين بتحقيق العدالة في المجتمع وحمايته وذلك عن طريق تطبيق الشرع والقانون والحكم بما انزل الله ولو استقام أولئك واحترموا القانون لتحققت العدالة بين الناس وزال الظلم وارتفع الضيم وانكمش الفساد وقلت الجريمة واحترم المسئولون في السلطتين التنفيذية والتشريعية أنفسهم  ولن يتجرأو على مخالفته ولن تمتد أيديهم إلى الرشوة لكن النتيجة تكون عكسية في حالة ما يحل الفساد  ويخيم في السلطة القضائية وخاصة عند عدم التحلي بالاستقامة  والاتصاف بالنزاهة والتعامل بالمحسوبية والمجاملة فبفساد القضاء تفسد جميع السلطات العامة وبصلاحه تصلح جميع السلطات. والملاحظ انتشار الفساد القضائي لكن الأكثر والأكثر منه انتشارا في النيابات فسلطات الضبط القضائي المتمثلة في الأمن والشرطة تقبض على المطلوبين جنائيا والمجرمين وما أن يصلوا إلى النيابة وفرائصهم ترتعد وأجسادهم تهتز وقلوبهم ترتجف خوفا من إيداعهم الحبس وتطبيق القانون عليهم لكن المحزن والمؤلم أن بعض أعضاء النيابة ووكلائها يساعدون على انتشار الجريمة  ويفتحون المجال أمام المتهمين ليرتكبوا جرائم أخرى  بشكل مطور ومستمر  لأنهم يعلمون أن هذا العضو أو ذاك ليس نزيها ولا مستقيما بل يتعامل بالوسائل المحرمة  شرعا والغير مشروعة وهو ما يشجع المجرمين على إجرامهم ويضيعون حقوق المساكين و المظلومين بسبب عدم احترام القانون الذي فيه الأمن والأمان  لجميع أفراد المجتمع كافة وإنصاف القانون ورفع الظلم عنه يكون بمحاسبة المعتدين عليه قضاة أو أعضاء نيابة ومتى ما حُوسِبوا على ذلك ستعود إليه عافيته وتزداد قوته وتُرَد إليه كرامته ويعاد إليه اعتباره .



تابع القراءة
 
مدونة المحامي النعمان © 2010 | تعريب وتطوير : عزام المحامي | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates